تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
. . . . . . . . . .
شرح
وأصرح من ذلك دلالة صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج قال : سأل أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) رجل وأنا عنده عن جلود الخزّ ، فقال ليس بها بأس ، فقال الرجل : جعلت فداك إنّها علاجي ( في بلادي ) وإنّما هي كلاب تخرج من الماء ، فقال أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) إذا خرجت من الماء تعيش خارجة من الماء ؟ فقال الرجل : لا ، قال ليس به بأس « 1 » . وصحيح سعد بن سعد الأشعري القمي عن الرضا ( عليه السّلام ) قال : سألته عن جلود الخزّ ، فقال هو ذا نحن نلبس ، فقلت : ذاك الوبر جعلت فداك ، قال إذا حلّ وبره حلّ جلده « 2 » ، وجه الاستدلال : أنّ لبس وبر الخزّ في الصلاة حلال نصّاً وإجماعاً ، وكذا جلده بمقتضى الإطلاق . وإنّ معهودية المنع عن الصلاة في غير المأكول في الشريعة يوجب صرف السؤال عن الجلود إلى لبسها حال الصلاة ؛ خصوصاً بملاحظة قوله ( عليه السّلام ) هو ذا ، نحن نلبس فإنّه وإن كان دالّاً على جواز اللبس إلّا أنّ اتّخاذه ( عليه السّلام ) لباساً من جلد الخزّ بطور الاستمرار المدلول عليه بلفظ « هو ذا » يقتضي عادةً الصلاة فيه . والمحقّق الهمداني ( رحمه اللَّه ) في « مصباح الفقيه » بعد تقوية جواز الصلاة في جلد الخزّ ، قال : بل قد يستفاد من خبر ابن يعفور الجواز في باقي أجزائه ، ولعلّ عدم ذكر الأصحاب ذلك لعدم تعارف استعمال ما عداهما ؛ فالقول به لا يخلو عن قوّة . بل ربّما يظهر من الخبر المزبور كونه ممّا يحلّ أكله ، ولكنّه يشكل الاعتماد على هذا الظاهر ؛ لمخالفته للمشهور بل المجمع عليه فإنّه لم ينقل الالتزام به عن أحد « 3 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 362 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 10 ، الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 366 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 10 ، الحديث 14 . ( 3 ) مصباح الفقيه ، الصلاة : 129 / السطر 25 .