. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : أنّ صاحب « الجواهر » ( رحمه اللَّه ) وإن صرّح بعدم وجدان الخلاف المعتدّ به لكنّه ( رحمه اللَّه ) قال في الجلد المشكوك كونه ممّا يؤكل لحمه ، قال ( رحمه اللَّه ) في مبحث الخلل الواقع في الصلاة مزجاً بالمتن الثالث : إذا لم يعلم أنّه من جنس ما يصلّى كأن لم يعلم كونه جلد مأكول اللحم أو لا ، أو حريراً أو لا وصلّى أعاد الصلاة ، بلا خلاف معتدّ به أجده فيه ، بل في « المدارك » هذا الحكم مقطوع به بين الأصحاب ؛ لاستصحاب شغل الذمّة وعدم العلم بتحقّق الساتر المعتبر شرعاً ، والشكّ في الشرط شكّ في المشروط « 1 » ، انتهى .
وكذا صاحب « المدارك » ( رحمه اللَّه ) قال بعد عبارة « الشرائع » : الثالث إذا لم يعلم أنّه من جنس ما يصلّى فيه وصلّى أعاد ، هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب . واستدلّ عليه في « المنتهي » بأنّ الصلاة مشروطة بستر العورة بما يصلّى فيه ، والشكّ في الشرط يقتضي الشكّ في المشروط . ويمكن المناقشة فيه بالمنع من ذلك ؛ لاحتمال أن يكون الشرط ستر العورة بما لا يعلم تعلّق النهي به ، ولو كان الملبوس غير ساتر كالخاتم ونحوه فأولى بالجواز « 2 » ، انتهى .
وأمّا في مسألتنا وهي الصلاة فيما شكّ في كونه من مأكول اللحم أو غيره مع كونه ممّا لا تحلّه الحياة ، كالوبر والشعر فقد قال صاحب « المدارك » بعدم البطلان ، حيث حكاه عن العلّامة ولم يردّه ، وعدم الردّ دليل الرضا به ، فعليك بعبارته قال : الثالثة ذكر العلّامة في « المنتهي » : أنّه لو شكّ في كون الشعر أو الصوف أو الوبر من مأكول اللحم لم تجز الصلاة فيه ؛ لأنّها مشروطة بستر العورة بما
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 12 : 234 .
( 2 ) مدارك الأحكام 4 : 214 .