. . . . . . . . . .
شرح
ورواية علي بن أبي حمزة قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) أو أبا الحسن ( عليه السّلام ) عن لباس الفراء والصلاة فيها ، فقال
لا تصلّ فيها إلّا ما كان منه ذكيا
، قال : قلت : أو ليس الذكيّ ممّا ذكّي بالحديد ؟ قال
بلى إذا كان ممّا يؤكل لحمه « 1 » .
ورواية أبي تمامة قال : قلت لأبي جعفر الثاني ( عليه السّلام ) : إنّ بلادنا بلاد باردة ، فما تقول في لبس هذا الوبر ؟ فقال
البس منها ما أُكل وضمن « 2 » .
ومفهوم مرفوعة محمّد بن إسماعيل بإسناده يرفعه إلى أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال
لا تجوز الصلاة في شعر ووبر ما لا يؤكل لحمه ؛ لأنّ أكثرها مسوخ « 3 » .
والقائلون بمانعية كونه ممّا يحرم أكله استندوا بقوله ( عليه السّلام ) في موثّق ابن بكير المتقدّم
إنّ الصلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكلّ شيء منه فاسد
، وجه الاستناد : أنّ المانع قد عرف بما يلزم من وجوده العدم ؛ فعدم صحّة الصلاة لأجل كون اللباس من محرّم الأكل . وكذا قوله ( عليه السّلام ) في ذيل الموثّق المذكور
وإن كان غير ذلك ممّا قد نهيت عن أكله وحرم عليك أكله فالصلاة في كلّ شيء منه فاسد
، حيث يلزم من كون اللباس ممّا حرم أكله فساد الصلاة .
واستندوا أيضاً برواية إبراهيم بن محمّد الهمداني قال : كتبتُ إليه : يسقط على ثوبي الوبر والشعر ممّا لا يؤكل لحمه من غير تقية ولا ضرورة ، فكتب
لا تجوز الصلاة فيه « 4 »
، حيث إنّ عدم جواز الصلاة مترتّب على كون الساقط على الثوب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 345 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 2 ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 346 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 2 ، الحديث 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 347 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 2 ، الحديث 7 .
( 4 ) وسائل الشيعة 4 : 346 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 2 ، الحديث 4 .