نعم لو شكّ في اللباس أو فيما عليه في أنّه من المأكول أو غيره ، أو من الحيوان أو غيره ، صحّت الصلاة فيه ( 21 ) ، بخلاف ما لو شكّ فيما تحلّه الحياة من الحيوان أنّه مذكّى أو ميتة ، فإنّه لا يصلّي فيه حتّى يُحرز التذكية .
شرح
للعامّة فيترك ، ولا يحتاج في الجمع بين الموثّق والصحيح المزبورين إلى ما تكلّف به السيّد الحكيم ( رحمه اللَّه ) في « المستمسك » من حمل الذكي في الصحيح على ما كان من محلّل الأكل بقرينة رواية علي بن أبي حمزة المتقدّمة حيث إنّ الذكي فيها قد فسّر بما إذا كان ممّا يؤكل لحمه .
( 21 ) مفروض المسألة أن يشكّ في أنّ اللباس أو فيما على اللباس من المأكول لحمه أو غيره مع العلم بأنّه من الحيوان وأنّه ممّا لا تحلّه الحياة ، كالوبر والشعر ونحوهما . وقد اختلف فقهاؤنا في صحّة الصلاة في المشكوك المذكور :
نسب الصحّة إلى جماعة ؛ منهم المحقّق الأردبيلي والمحقّق الخوانساري والمحدّثان المجلسي والبحراني والنراقيان في « المعتمد » و « المستند » وغيرهم ، وإليه ذهب السيّد ( رحمه اللَّه ) في « العروة الوثقى » والمحشّين لها .
ونسب إلى المشهور عدم الصحّة ، ويظهر من « الجعفرية » و « شرحها » أنّ عدم الصحّة ممّا لا خلاف فيه بين الأصحاب ، وقد اشتبه الأمر على السيّد الحكيم ( رحمه اللَّه ) في « المستمسك » وزعم أنّ صاحب « الجواهر » وكذا صاحب « المدارك » ممّن ادّعى نفي الخلاف في المسألة وقال ( رحمه اللَّه ) : وفي « الجواهر » بعد قول ماتنه في مبحث الخلل : إذا لم يعلم أنّه من جنس ما يصلّى فيه وصلّى أعاد ، قال ( رحمه اللَّه ) : بلا خلاف معتدّ به أجده ، بل في « المدارك » : هذا الحكم مقطوع به بين الأصحاب « 1 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 5 : 327 .