تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 674

مساهمون:

ص٦٧٤
ولو كان المجتهد الذي في البلد الآخر مقلَّده يتعيّن النقل إليه ، إلّا إذا أذن في صرفه في البلد ، أو كان المصرف في نظر مجتهد بلده موافقاً مع نظر مقلَّده ، أو كان يعمل على طبق نظره ( 29 ) .
شرح
واجباً فالذي يجب عليه هو نفس النقل ، وأمّا تحمّل الناقل لمخارج النقل وتضرّره به ينتفي بقاعدة لا ضرر . ونقله إلى المجتهد الجامع للشرائط الموجود في بلد آخر جائز وإن لم يكن أفضل من المجتهد في بلد الخمس ، نعم لو كان الموجود في البلد الآخر أفضل أو كان في البلد الآخر رجحان يكون النقل أولى وأحوط استحباباً ما لم يبلغ حدّ الإلزام ؛ فيكون واجباً حينئذٍ ، كتوقّف إقامة العدل وحفظ النظام الإسلامي ودفع شرّ أعداء الإسلام عن المسلمين وبلادهم على صرف سهم الإمام في البلد الآخر . ( 29 ) مفروض المسألة ما إذا كان في بلد الخمس مجتهد جامع للشرائط وكان مقلّده في بلد آخر وأفتى المقلَّد بوجوب النقل إليه ، فحينئذٍ يجب على المقلِّد نقل الخمس إليه ولا يجوز إعطاؤه على مجتهد بلد الخمس ، إلّا إذا أذن في صرفه في البلد . فلو لم يأذن لا يجوز صرفه ولا يجوز إعطاؤه لمجتهد البلد أيضاً . وأمّا لو لم يفت المقلَّد بوجوب النقل إليه فالمصنّف ( رحمه اللَّه ) يقول بوجوب النقل إليه وعدم جواز إعطائه لمجتهد البلد ، إلّا إذا أذن في صرفه في البلد أو كان المصرف في نظر مجتهد بلده موافقاً لنظر مقلَّده أو كان يعمل على طبق نظر مقلَّده . وفيه إشكال كما تقدّم في الكلام على أشكاله ( رحمه اللَّه ) في الدفع إلى غير من يقلّده ، فراجع . فرع : إذا حكم المجتهد الجامع للشرائط بنقل سهم الإمام ( عليه السّلام ) إليه يجب النقل إليه وإن لم يكن مقلَّداً له ، وإن كان نظره مخالفاً لنظر مجتهده في المصرف .
مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 674 | الشيخ مرتضى بني فضل