. . . . . . . . . .
شرح
واختار صاحب « المدارك » أيضاً جواز النقل إلى بلد آخر مع وجود المستحقّ في بلد الخمس ، وحكم بالضمان لو تلف « 1 » .
وقال في « الدروس » : الأقرب أنّ له الحمل مع وجود المستحقّ لطلب المساواة بين المستحقّين « 2 » ، انتهى .
وقال في « المبسوط » : والظاهر يقتضي أن يفرّق في جميع من يتناوله الاسم في بلد الخمس كان أو في غيره من البلاد ، قريباً كان أو بعيداً إلّا أنّ ذلك يشقّ . والأولى أن يقول : يخصّ إلى غيره لذلك من حضر البلد الذي فيه الخمس ، ولا يحمل إلّا مع عدم مستحقّه ، ولو أنّ إنساناً حمل ذلك إلى بلد آخر ووصل إلى مستحقّه لم يكن عليه شيء ، إلّا أنّه يكون ضامناً إن هلك « 3 » ، انتهى .
أقول : الأقوى جواز نقل الخمس إلى بلد آخر وإن كان في بلد الخمس مستحقّ ، وفيما لم يكن فيه مستحقّ يجوز بلا خلاف ؛ وذلك لأصالة إباحة النقل ولم يثبت منع منه ، وصحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في الرجل يعطي الزكاة يقسّمها ، إله أن يخرج الشيء منها من البلدة التي هو فيها إلى غيرها ؟ فقال
لا بأس به « 4 » .
وصحيحة أحمد بن حمزة قال : سألت أبا الحسن الثالث ( عليه السّلام ) عن الرجل يخرج زكاته من بلد إلى بلد آخر ويصرفها في إخوانه فهل يجوز ذلك ؟ قال
نعم « 5 » .
وفي رواية درست بن أبي منصور واقفي قوي روايته قال : قال
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 5 : 410 .
( 2 ) الدروس الشرعية 1 : 262 .
( 3 ) المبسوط 1 : 262 .
( 4 ) وسائل الشيعة 9 : 282 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 37 ، الحديث 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة 9 : 283 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 37 ، الحديث 4 .