[ ( مسألة 8 ) : الأقوى جواز نقل الخمس إلى بلد آخر ]
( مسألة 8 ) : الأقوى جواز نقل الخمس إلى بلد آخر ، بل ربما يترجّح عند وجود بعض المرجّحات حتّى مع وجود المستحقّ في البلد ؛ وإن ضمن حينئذٍ لو تلف في الطريق أو البلد المنتقل إليه ، بخلاف ما إذا لم يوجد فيه المستحقّ فإنّه لا ضمان عليه ( 23 ) .
شرح
يصرفه فيما يحرم صرفه فيه عند من يقلّده بل لا يجوز ؛ لكون عمل نفسه مخالفاً لرأي مجتهده .
( 23 ) قال العلّامة ( رحمه اللَّه ) في « التذكرة » : لا يحمل الخمس من بلد المال مع وجود المستحقّ فيه ؛ لأنّ المستحقّ مطالب من حيث الحاجة والفقر ، فنقله يستلزم تأخير إيصال الحقّ إلى مستحقّه مع القدرة والطلب ، فإن نقله حينئذٍ ضمن ويبرأ مع التسليم ، ولو فقد المستحقّ جاز النقل للضرورة ولا ضمان . إلى أن قال : وقال الشافعي : ينقل من البلد إلى غيره ويقسّم في البلدان ؛ لأنّه مستحقّ بالقرابة ، فاشترك الحاضر والغائب كالميراث . وليس بجيّد وإلّا لاختصّ به الأقرب كالميراث « 1 » ، انتهى .
وقال في « الشرائع » : لا يحلّ حمل الخمس إلى غير بلده مع وجود المستحقّ ، ولو حمل والحال هذه ضمن . ويجوز مع عدمه « 2 » ، انتهى .
وقال في « المسالك » : الأصحّ جواز الحمل مطلقاً كما مرّ في الزكاة ؛ خصوصاً مع طلب المساواة بين المستحقّين . وعلى المنع يقتصر في موضع الجواز على أقرب الأماكن فالأقرب « 3 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 5 : 435 .
( 2 ) شرائع الإسلام 1 : 166 .
( 3 ) مسالك الأفهام 1 : 471 .