ممّن انتسب بالأب إلى عبد المطلب ( 4 ) ، فلو انتسب إليه بالأُمّ لم يحلّ له الخمس ، وحلّت له الصدقة على الأصحّ ( 5 ) .
شرح
( 4 ) وذلك لقوله ( عليه السّلام ) في مرسلة حمّاد بن عيسى عن العبد الصالح . إلى أن قال ( عليه السّلام )
وهؤلاء الذين جعل اللَّه لهم الخمس هم قرابة النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) الذين ذكرهم اللَّه ، فقالوَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَوهم بنو عبد المطّلب أنفسهم ؛ الذكر منهم والأُنثى ، ليس فيهم من أهل بيوتات قريش ولا من العرب أحد « 1 »
وهذا القول هو الأظهر ، وهو المشهور بين الأصحاب .
( 5 ) لقوله ( عليه السّلام ) في مرسلة حمّاد المذكورة
ومن كانت امّه من بني هاشم وأبوه من سائر قريش فإنّ الصدقات تحلّ له وليس له من الخمس شيء ؛ لأنّ اللَّه يقولادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْوهذا القول هو المشهور بين الأصحاب ، بل كاد أن يكون إجماعياً ، عدا السيّد المرتضى ( رحمه اللَّه ) ، وقال في « المدارك » واختاره ابن حمزة ، وهو اختيار صاحب « الحدائق » ( رحمه اللَّه ) .
واستدلّ لهذا القول بأنّ أولاد البنت أولاد حقيقة كما في الإرث والوقف على الأولاد ، فلا ينحصر الولد في الابن وأولاده ، وأنّ الحسن والحسين ( عليهما السّلام ) يسمّيان بابني رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) ، وأنّ عيسى ( عليه السّلام ) من ولد آدم ( عليه السّلام ) ولا أب له .
وفيه : أنّ ما ذكر في الاستدلال كلّه مسلّم ، لكن الهاشمي كالاموي والعبّاسي ظاهر في خصوص المنتسب إلى هاشم بالأب .
ولا يخفى : أنّ مستحقّ الخمس هو كلّ من ولّده عبد المطّلب بن هاشم الذي انحصر ذرّيته في ولد عبد المطّلب ، فالمدار على كونه هاشمياً ونسله الآن منحصر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 513 ، كتاب الخمس ، أبواب قسمة الخمس ، الباب 1 ، الحديث 8 .