تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
ولو تصرّف فيه بمثل البيع يكون فضوليّاً بالنسبة إلى الحرام المجهول المقدار ، فإن أمضاه الحاكم يصير العوض إن كان مقبوضاً متعلَّقاً للخمس ؛ لصيرورته من المختلط بالحرام الذي لا يعلم مقداره ولم يعرف صاحبه ، ويكون المعوّض بتمامه ملكاً للمشتري . وإن لم يمضه يكون العوض المقبوض من المختلط بالحرام الذي جهل مقداره وعلم صاحبه ، فيجري عليه حكمه . وأمّا المعوّض فهو باقٍ على حكمه السابق ، فيجب تخميسه ، ولوليّ الخمس الرجوع إلى البائع ، كما أنّ له الرجوع إلى المشتري بعد قبضه ( 145 ) .
شرح
لا يخلو الجواز من رجحان ، وإن كان الأحوط الاقتصار على مورد الاضطرار والاحتياج الذي يحلّ معه أخذ الزكاة « 1 » ، انتهى . ولتحقيق هذه المسألة محلّ آخر ليس هنا موضع ذكره . ( 145 ) أي يكون بيع المال المختلط بالنسبة إلى أربعة أخماس المبيع لازماً . وأمّا بالنسبة إلى مقدار الخمس فهو فضولي صحّته منوطة بإجازة أرباب الخمس ؛ فإن أجازه صحّ البيع وينتقل تمام المبيع إلى المشتري والثمن يصير حلالًا مختلطاً بالحرام متعلّقاً للخمس ، وإن لم يجزه كان البيع صحيحاً . إلّا أنّ جهالة مقدار الحلال والحرام في المبيع يسري إلى العوض المقبوض ويجعله مختلطاً ؛ فلم يعلم أنّ أيّ مقدار منه صار ملكاً للبائع ، وأيّ مقدار منه لم ينتقل إلى ملكه ؛ لكونه في مقابل الحرام الواقعي . وحينئذٍ يكون مقدار غير معيّن من العوض المقبوض باقياً في ملك المشتري ، فهو من قبيل الحرام المجهول المقدار ، المعلوم المالك قد اختلط بالحلال وهو
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة 2 : 125 / مسألة 18 .