[ ( مسألة 33 ) : لو تصرّف في المال المختلط بالحرام بالإتلاف قبل إخراج الخمس ]
( مسألة 33 ) : لو تصرّف في المال المختلط بالحرام بالإتلاف قبل إخراج الخمس ، تعلّق الحرام بذمّته ، والظاهر سقوط الخمس ، فيجري عليه حكم ردّ المظالم ، وهو وجوب التصدّق ( 142 ) ،
شرح
صاحبه ومقداره يشمل ما نحن فيه ويصدق عليه أنّه لا يعلم مقداره .
وفيه كما في « الجواهر » : أنّه يلزم تحليل ما هو الحرام واقعاً وقطعاً ؛ فالأحوط وجوباً إخراج الخمس والمصالحة مع الحاكم الشرعي بالنسبة إلى الزائد المجهول المقدار بما يرتفع به اليقين بالاشتغال . وتقييده ( رحمه اللَّه ) عدم وجوب التصدّق بعدم العلم بمقدار الحرام لأجل أنّه لو علم مقدار الحرام يجب التصدّق بلا إشكال ولا كلامٍ فيما جهل صاحبه .
( 142 ) وجه سقوط الخمس : أنّ متعلّق وجوب الخمس هي العين الخارجية حال بقائها التي يصدق عليها الحلال المختلط بالحرام وبإتلاف العين الخارجية ينتفي موضوع الخمس ، فلا يبقى مختلط في البين حتّى يحتاج إلى التطهير بالخمس ؛ فيجري حينئذٍ حكم ردّ المظالم وهو وجوب التصدّق لتعلّق الحرام بذمّته .
وفيه : أنّه قبل الإتلاف قد توجّه التكليف بأداء الخمس فعلًا ، وأرباب الخمس لهم حقّ فعلي في المال المختلط فينتقل الخمس إلى ذمّته بالإتلاف .
قال السيّد ( رحمه اللَّه ) في « العروة الوثقى » بعدم سقوط الخمس بالإتلاف وإن صار الحرام في ذمّته « 1 » .
وقال الشيخ الأنصاري ( رحمه اللَّه ) في « رسالته » : لو تصرّف في المال المختلط
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 2 : 385 .