ولو جهل صاحبه ، أو كان في عدد غير محصور ، تصدّق بإذن الحاكم على الأحوط ( 120 )
شرح
ومع عدم إمكانه لا بأس بالقرعة .
أو يتصدّق به ؛ لكونه مجهول المالك كما قيل ؟ وفيه : أنّ مجهول المالك عبارة عمّا لا يمكن إيصاله إلى صاحبه لعدم معرفته ، لا لعدم وجود المال الكافي .
أو أنّه يوزّع بينهم ؛ للأخبار الواردة في الوديعة المردّدة بين اثنين ؟ وفيه : أنّه منصوص فيقتصر على مورد النصّ ؛ وهي الوديعة .
وقال الشيخ الأنصاري : يدفع الحرام إلى الحاكم الشرعي ، وهو يوزّعه بينهم أو يقرع . وفيه : أنّه لا دليل على ولايته مع حضور المالك واقعاً وإن تردّد بين محصورين . هذا كلّه فيما كان الاختلاط مستنداً إلى فعل من يده على مال الغير عدواناً .
وأمّا إذا كان بفعل ثالث فلا يجب عليه أزيد من مقدار الحرام ، ويتعيّن القرعة ؛ لكون الأمر مشكلًا . نعم لو كان مال الغير وديعة عنده فاختلط بماله بغير تفريط منه حكم بالتوزيع إذا كان الغير مردّداً بين محصورين ؛ للأخبار الواردة في الوديعة المردّدة بين شخصين .
( 120 ) أمّا وجوب التصدّق فيما جهل صاحبه فلرواية علي بن أبي حمزة قال : كان لي صديق من كُتّاب بني أُميّة فقال لي : استأذن لي على أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) ، فاستأذنت له فأذن له ، فلمّا أن دخل سلّم وجلس ثمّ قال : جعلت فداك إنّي كنتُ في ديوان هؤلاء القوم فأصبت من دنياهم مالًا كثيراً وأغمضت في مطالبه ، فقال أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام )
لولا أنّ بني أُمية وجدوا لهم من يكتب ويجبي لهم الفيء ويقاتل