أمّا لو علم قدر المال فإن علم صاحبه دفعه إليه ولا خمس ( 118 ) ، بل لو علمه في عدد محصور فالأحوط التخلّص منهم ، فإن لم يمكن فالأقوى الرجوع إلى القرعة ( 119 ) ،
شرح
ويجب التفحّص عن مالكه إلى حصول اليأس من الوصول إليه ؛ فحينئذٍ يتصدّق على الفقراء كسائر الأموال المجهول مالكها ، وقد وردت الروايات على تصدّق مجهول المالك « 1 » .
وفيه : أنّ الروايات الواردة في وجوب خمس الحلال المختلط بالحرام تكفي في ردّ قول صاحب « المدارك » ، وأنّها حاكمة على روايات تصدّق مجهول المالك .
( 118 ) إذا كان الحلال المختلط بالحرام المعلوم المقدار بحيث لا يتميّز حصلت الشركة في العين بنسبة المالين ، وإذا أراد القسمة دفع سهم صاحبه إليه إذا كان حيّاً ، وإلى وارثه إن كان ميّتاً ، وإلى الإمام ( عليه السّلام ) إن لم يكن له وارث .
( 119 ) وذلك لقاعدة اليد ؛ فيجب عليه إيصال حقّ صاحب الحرام إليه ، ولا يحصل إلّا بالصلح أو بأن يؤدّي إلى كلّ من الأفراد المحصورين مثل المقدار الحرام . وهذا وإن يستلزم ضرراً عظيماً للمؤدّي إلّا أنّ هذا الضرر إذا كان بسوء اختياره فليتحمّله ، إلّا أن يؤدّي إلى الحرج بأن لا يمكنه أداء مثل مقدار الحرام لكلّ منهم . فحينئذٍ فهل يرجع إلى القرعة ؛ لأنّها لكلّ أمر مشكل ؟ وهو الأقوى .
إن قلت : يشكل العمل بنصوص القرعة هنا ؛ لعدم بناء الأصحاب على العمل بها في موارد العلم الإجمالي .
قلت : هذا مسلّم مع إمكان الاحتياط بإرضاء كلّ من أفراد الشبهة المحصورة ،
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 5 : 388 .