. . . . . . . . . .
شرح
الخمس « 1 »
، ومرسل المفيد ( رحمه اللَّه ) في « المقنعة » عن الصادق ( عليه السّلام ) قال
الذمّي إذا اشترى من المسلم الأرض فعليه فيها الخمس « 2 » .
وظاهر ابن أبي عقيل وابن الجنيد وسلّار والحلبي وغيرهم عدم الخمس فيها ، وفي « المختلف » وعن « الروضة » في وجه هذا القول : أنّ رواية أبي عبيدة موثّقة أو معارضة لما دلّ على حصر الخمس في خمسة ، كمرسل « المقنع » قال : روى محمّد بن أبي عمير
إنّ الخمس على خمسة أشياء : الكنوز والمعادن والغوص والغنيمة
، ونسي ابن أبي عمير الخامسة « 3 » . ومرسل حمّاد بن عيسى عن العبد الصالح قال
الخمس في خمسة أشياء : من الغنائم والغوص ومن الكنوز ومن المعادن والملاحة « 4 »
، وغيرهما من روايات الباب .
وفيه أوّلًا : أنّ الرواية صحيحة . وثانياً : أنّ الموثّقة حجّة . وثالثاً : أنّه لا حصر في الروايات الواردة في بيان خمسة أشياء متعلّقة للخمس . نعم في بعض الروايات قد حصر الخمس في الغنائم ، كما في صحيحة عبد اللَّه بن سنان قال : سمعت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) يقول
ليس الخمس إلّا في الغنائم خاصّة « 5 »
، وقد وجّهه صاحب « وسائل الشيعة » بأنّ الحصر في الغنائم إنّما هو في القرآن لا في الشريعة حتّى السنّة ، أو المراد بالغنائم معناه الأعمّ أي ما حصل للإنسان فيشمل جميع الأصناف التي يجب فيها الخمس .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 505 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 9 ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 505 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 9 ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 486 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 2 ، الحديث 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة 9 : 488 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 2 ، الحديث 9 .
( 5 ) وسائل الشيعة 9 : 485 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 2 ، الحديث 1 .