وإذا أخّر لعذر أو عصياناً يجب إخراج خمسه ( 84 ) ، ولو حصلت الاستطاعة من أرباح سنين متعدّدة ، وجب الخمس فيما سبق على عام الاستطاعة .
شرح
قال السيّد ( رحمه اللَّه ) في « العروة الوثقى » : فإذا استطاع في أثناء حول حصول الربح وتمكّن من المسير بأن صادف سير الرفقة في ذلك العام احتسب مخارجه من ربحه « 1 » .
أقول : الظاهر أنّ مراده من التمكّن من المسير هو المشي إلى الحجّ ؛ إذ بمجرّد التمكّن بدون المشي لا يصرف شيء من الربح إلّا لمقدّمات المشي .
( 84 ) إذا أخّر الحجّ لعذر حتّى انقضى العام وجب خمس الربح ، وحينئذٍ فإن بقيت الاستطاعة إلى السنة الآتية وهكذا وجب عليه الحجّ ، وإلّا سقط وجوبه . وأمّا إذا أخّر عصياناً فلو صرف شيئاً من الربح فلا يحسب مئونة بل يجب إخراج خمس جميع الربح على الأقوى ؛ لعموم أدلّة وجوب الخمس .
وقال السيّد ( رحمه اللَّه ) في « العروة الوثقى » : ولو تمكّن وعصى حتّى انقضى الحول فكذلك على الأحوط .
ووجه احتياطه وعدم الفتوى بوجوب الخمس : أنّ التكليف بالحجّ مع التمكّن منه ملزم لصرف الربح في مخارجه ، وبالإلزام المذكور يصدق على مقدار مخارج الحجّ من الربح أنّه مئونة وخارج عن متعلّق الخمس .
وقال المحقّق الهمداني ( رحمه اللَّه ) في « مصباح الفقيه » : نعم لو لم يتمكّن فيما بعد من أن يحجّ إلّا بحفظ هذا الربح لمئونته لا يبعد أن يعدّ حينئذٍ من مئونته في
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 2 : 396 .