[ ( مسألة 22 ) : لو استطاع في عام الربح ]
( مسألة 22 ) : لو استطاع في عام الربح ، فإن مشى إلى الحجّ في تلك السنة يكون مصارفه من المئونة ( 83 ) ،
شرح
كان من بيت المال ولم يكن من خمس المستقرض ، بل يستقرضه ويصرفه في مئونة كسبه أو مئونة نفسه وعياله هو كسائر ديونه يجوز أداؤه من الربح فهو من أعظم المؤن ، وهذا ليس من محلّ الكلام ولا إشكال فيه .
وأمّا إذا كان عليه خمس واستقرض ذلك الخمس من وليّ الأمر بأن أقبض خمسه له ثمّ قبضه منه استقراضاً ويعبّر عنه في الفارسية ب « دستگردان » فأداء هذا الدين ليس من المئونة ولا يخرج من الربح . وحاله حال الخمس الذي تعلّق به وكان موجوداً عنده ، إلّا أنّه يصرفه في معيشته بلا إذن من الحاكم ولا استقراض منه . والفرق بينهما : أنّ صرفه بلا استقراض حرام تكليفاً وصرفه مع الاستقراض جائز ؛ لكونه صرفاً فيما ملكه بالاستقراض .
وبالجملة : يجب تخميس جميع الربح ثمّ أداء القرض المزبور من الباقي المخمّس ، ويجوز له أداؤه من الربح ، ويجب حينئذٍ احتسابه حين أداء خمس الربح وردّ خمسة ؛ أي ردّ خمس الخمس الاستقراضي الذي أدّاه من الربح .
( 83 ) أي لو تمكّن من المسير إلى الحجّ في عام الاستطاعة ومشى إليه يكون مصارفه من المئونة عرفاً بلا إشكال . وإن لم يتمكّن منه حتّى انقضى العام يجب إخراج خمسه ؛ لأنّ الحجّ لم يجب عليه لمانعية عدم التمكّن فلا يجوز استثناء المئونة من الربح . نعم لو بقي الاستطاعة إلى السنة الآتية يجب الحجّ فيها ؛ فإن ربح في السنة الآتية يحسب مخارج الحجّ مئونة وتستثنى من الربح . ولو تمكّن من الحجّ ولكن أخّره لعذر كالمرض مثلًا أو عصياناً يجب إخراج خمسه أيضاً . فلا يستثني المئونة بمجرّد التمكّن ؛ لأنّ استثناءها مشروط بالمسير .