[ ( مسألة 21 ) : الدين الحاصل قهراً ]
( مسألة 21 ) : الدين الحاصل قهراً مثل قيم المتلفات وأُروش الجنايات ، ويُلحق بها النذور والكفّارات يكون أداؤه في كلّ سنة من مئونة تلك السنة ، فيوضع من فوائدها وأرباحها كسائر المؤن ( 80 ) ،
شرح
( 80 ) وذلك لصدق تعريف المئونة عليها . وقال صاحب « الجواهر » ( رحمه اللَّه ) : والمعتبر أي في المئونة الوسط المعتاد الذي لا يعدّ بتركه مقتراً وإن كان بفعله لا يعدّ سرفاً ؛ لأنّه الذي ينصرف إليه الإطلاق كما في أمثاله ، أو لأنّه من غير المعتاد ، كما لو اتّفق أنّه ظلم أو غصب منه شيء أو أنكر عليه بعض من له في ذمّته ممّن لا يستطيع إثباته عليه أو سرق منه أو نحو ذلك ؛ فإنّ احتساب ذلك كلّه من المئونة وإن لم يكن من مال التجارة لا يخلو من إشكال أو منع . ومن هنا صرّح في « المسالك » و « الروضة » و « الدروس » وغيرها بعدم جبر تلف أو خسران غير مال التجارة بالربح وإن كان في عامه . إلى أن قال : وكذا الإشكال في احتساب أُروش جناياته وقيم متلفاته العمدية منها . بخلاف الخطأية ، وإن كان قد يدفع بأنّه من الديون التي قد عرفت احتسابها من المئونة ، بل هي ممّا يحتاجه الناس في كثير من الأوقات ، بل هو من أعظم مؤنهم « 1 » .
أقول : ولعلّ وجه الإشكال في احتساب أُروش جناياته وقيم متلفاته العمدية وكذلك الكفّارات ، هو أنّ المذكورات تتوجّه إلى الإنسان ولا بدّ له من أدائها من ناحية معصيته ؛ فلا يحسب من المئونة . وفيه : أنّ الجناية وإتلاف مال الغير بغير حقّ مثلًا وإن كان حراماً ولكن صرف المال لأجل البراءة عن العهدة ليس حراماً ؛ فيحسب مئونة عرفاً ، وهذا ليس كصرف المال في الحرام حتّى لا يعدّ مئونة .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 16 : 60 62 .