تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
وكذا الحاصل بالاستقراض والنسيئة وغير ذلك ؛ إن كان لأجل مئونة السنوات السابقة إذا أدّاه في سنة الربح ، فإنّه من المئونة على الأقوى ، خصوصاً إذا كانت تلك السنة وقت أدائه ( 81 ) . وأمّا الدين الحاصل من الاستقراض عن وليّ الأمر من مال الخمس المعبّر عنه ب‍ « دستگردان » فلا يُعدّ من المئونة حتّى لو أدّاه في سنة الربح ، أو كان زمان أدائه في تلك السنة وأدّاه ، بل يجب تخميس الجميع ثمّ أداؤه من المخمّس ، أو أداؤه واحتسابه حين أداء الخمس وردّ خمسه ( 82 ) .
شرح
( 81 ) لا يخفى : أنّ أداء الدين من المئونة فيما صرف الدين في مئونة سنته أو كسبه ، وأمّا إذا ربح ولم يؤدّ دينه من الربح تعلّق به الخمس إن لم يصرفه فعلًا في شيء ممّا يحتاجه . وتفصيل الكلام في المسألة : أنّ الدين تارة يصرف في المئونة الباقية عينها كالفرش والأواني ، وأُخرى يصرف في المئونة التالفة كالمأكول والمشروب ، وثالثة يصرف في غير المئونة ؛ فعلى الأُوليين يحسب أداؤه من المئونة دون الثالثة . ووجه الخصوصية فيما إذا كانت سنة الربح وقت أداء الدين هو أنّه يصدق على أداء الدين المذكور أنّه من مئونة سنة الربح ، فكأنّه بأداء الدين صرف نفس الربح في أثناء سنته في سائر ما يحتاج إليه من المؤن . وفي « العروة الوثقى » : أو كان سابقاً ولكن لم يتمكّن من أدائه إلى عام حصول الربح ، وإذا لم يؤدّ دينه حتّى انقضى العام فالأحوط إخراج الخمس أوّلًا وأداء الدين ممّا بقي . وفيه : أنّه لا وجه لهذا التقييد . غاية الأمر : أنّ التمكّن يوجب التكليف بأداء الدين ويعاقب على تأخيره ، وهو لا ينافي صدق المئونة على أدائه في سنة الربح . ( 82 ) الدين الحاصل من الاستقراض عن وليّ الأمر من مال الخمس الذي