وإن كان الأحوط التوزيع ( 77 ) ، فلو قام بمئونته غيره لوجوب أو تبرّع لم تُحسب المئونة ، ووجب الخمس من جميع الربح ( 78 ) .
[ ( مسألة 20 ) : لو استقرض في ابتداء سنته لمئونته ، أو اشترى بعض ما يحتاج إليه في الذمّة ]
( مسألة 20 ) : لو استقرض في ابتداء سنته لمئونته ، أو اشترى بعض ما يحتاج إليه في الذمّة ، أو صرف بعض رأس المال فيها قبل حصول الربح ، يجوز له وضع مقداره من الربح ( 79 ) .
شرح
فيها بحالها ؛ وذلك للأصل ، ولإطلاق أدلّة الخمس بعد المئونة الشامل لوجود مال آخر غير الربح وعدمه . ويظهر من المحقّق الأردبيلي ( رحمه اللَّه ) تعيّن المئونة من غير الربح ووجوب الخمس في جميع الربح من غير استثناء شيء منه ؛ وذلك للاحتياط . مضافاً إلى أنّ المتبادر من قوله ( عليه السّلام )
الخمس بعد المئونة
صورة الاحتياج إليها غالباً .
وفيه أوّلًا : أنّ الغلبة غير ثابتة ، وثانياً : أنّ الغلبة لا توجب سقوط الإطلاق عن الحجّية بالنسبة إلى المورد غير الغالب .
( 77 ) ولعلّه للجمع بين الحقّين ومراعاة العدل . ولا يخفى : أنّه مع الإطلاق في أدلّة الخمس لا ملزم لمراعاة العدل المذكور . نعم هو حسن ، وأحسن منه هو القول بتخميس الربح وصرف المئونة من مال آخر .
( 78 ) وذلك لأنّ المتبادر من المئونة ما يصرفه فعلًا في حوائجه ؛ فمع قيام الغير بحوائجه لا مورد للصرف ؛ فوجب الخمس من جميع الربح .
( 79 ) والوجه في ذلك صدق المئونة عرفاً في الموارد المذكورة في المتن ، هذا بناءً على كون مبدأ السنة أوّل الشروع في التجارة ، وقد مرّ تحقيق ذلك في المسألة العاشرة في شرح قول المصنّف ( رحمه اللَّه ) : « وإنّما يتعلّق بالفاضل من مئونة السنة التي أوّلها حال الشروع في التكسّب » .