تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
. . . . . . . . . .
شرح
لا يقال : إنّه يصدق عليها بعد تمام الحول أنّها مشتراة من الربح ، وليست مئونة السنة حتّى يدخل في المخصّص ؛ فيدخل في عموم دليل وجوب الخمس . لأنّا نقول : إنّ دليل الخاصّ ناظر إلى أفراد المئونة بحيث إذا صدق على شيء أنّه مئونة يخرج عن عموم دليل وجوب الخمس . وليس مقيّداً لإطلاق دليل وجوب الخمس من حيث الأحوال ، هذا بالنسبة إلى سنة الربح . وأمّا بالنسبة إلى السنة الآتية وبعدها فلا يجب الخمس فيها ؛ لعدم كونها من أرباح السنة الآتية وبعدها . ومتعلّق وجوب الخمس هو أرباح السنة حيث قال ( عليه السّلام ) فأمّا الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كلّ عام « 1 » . ولك أن تقول : لو احتاج إلى شيء في بعض الشهور في السنة بحيث ينتفع بها في مورد خاصّ في فصل خاصّ لا في طول السنة فهو من المئونة بلا إشكال . نعم لو كان الاحتياج إليه مرّة أو مرّتين ، في يوم أو يومين مثلًا وكان تحصيله بالاستعارة من الجار مثلًا ممكناً وكان في شأنه ، ومع ذلك اشتراه وادّخره فلا يحسب عرفاً مئونة ويجب خمسه . هذا كلّه فيما لم يخرج شيء من المذكورات في المتن عن مورد الحاجة . وأمّا مع خروجها عن مورد الحاجة فقد تأمّل النراقي ( رحمه اللَّه ) في « مستند الشيعة » في وجوب الخمس فيها . والأقوى عدم وجوب الخمس فيها ؛ لأنّ ما صدق عليه المئونة في السنة قد خرج عن متعلّق وجوب الخمس ، ودخوله فيه يحتاج إلى دليل . نعم لو خرج عن مورد الحاجة قبل تمام الحول ولم يكن ممّا يحتاج إليه في بعض الحول بل ادّخره للانتفاع به في طول السنة واتّفق الحاجة إليه قبل تمام السنة تعلّق به الخمس .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 501 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 8 ، الحديث 5 .