ولو اشترك جماعة في استخراجه ، فالأقوى اعتبار بلوغ نصيب كلّ واحد منهم النصاب ؛ وإن كان الأحوط إخراجه إذا بلغ المجموع ذلك ( 20 ) .
شرح
مخلّ ، بل لا بدّ في إخلاله من مدّة طويلة بحيث يعدّ العود إليه ثانياً عملًا ابتدائياً مستأنفاً لا إدامة للعمل الذي شرع به أوّلًا .
( 20 ) وهو المختار ؛ وذلك حملًا له على الزكاة ، وقال السيّد ( رحمه اللَّه ) في « العروة الوثقى » والشيخ الأنصاري ( رحمه اللَّه ) في رسالته والنراقي في « المستند » بتعلّق الخمس به إذا بلغ نصيب المجموع النصاب ؛ وذلك لإطلاق صحيح البزنطي .
وأمّا اعتبار بلوغ نصيب كلّ من الشركاء النصاب في وجوب الزكاة فيدلّ عليه مضافاً إلى الإجماع بقسميه المدّعى في « الجواهر » خبر زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) : قلت له مائتي درهم بين خمسة أُناس أو عشرة حال عليها الحول وهي عندهم ، أتجب عليهم زكاتها ؟ قال ( عليه السّلام )
لا ، هي بمنزلة تلك يعني جوابه في الحرث ليس عليهم شيءٌ حتّى يتمّ لكلّ إنسان منهم مائتا درهم
، قلت : وكذا في الشاة والإبل والبقر والذهب والفضّة وجميع الأموال ؟ قال ( عليه السّلام )
نعم « 1 » .
وكم من فرق بين « الحدائق » و « المستمسك » في اشتراط بلوغ نصيب كلّ من الشركاء مقدار النصاب حيث إنّ الأوّل قال : إنّ ظاهر النصّ العدم ، والثاني قال : بأنّه غير بعيد أن يدّعى ظهور صحيحة البزنطي أحمد بن محمّد بن أبي نصر في اعتبار بلوغ نصيب كلّ واحد النصاب .
ولا يخفى : أنّ الاشتراك لا يشمل ما كان أحد الأفراد حائزاً والآخر ناقلًا والثالث سابكاً فيما كان الأخيران آخذين الأُجرة من الأوّل ، بل يتعلّق حينئذٍ بالأوّل .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 151 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الباب 5 ، الحديث 2 .