وكذا ما اغتُنم منهم عند الدفاع إذا هجموا على المسلمين في أماكنهم ولو في زمن الغيبة ( 7 ) ،
شرح
وفصّل في « الحدائق » بين ما إذا كان الحرب للدعاء إلى الإسلام فالغنيمة للإمام ( عليه السّلام ) ولا خمس ، وما كان للقهر والغلبة وجب الخمس ؛ لظهور المرسل في خصوص ما كان الغزو للدعاء إلى الإسلام ، وفي غيره يرجع إلى عموم الآية . وفيه : أنّ الظهور المدّعى ممنوع ، والغزو غير منصرف إلى ما كان للدعاء إلى الإسلام .
( 7 ) وذلك لعموم قوله تعالىوَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ. « 1 » إلى آخره ، ولعموم رواية أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السّلام )
كلّ شيء قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلّا اللَّه . « 2 »
إلى آخره ، حيث إنّ المقاتلة يشمل الدفاع والهجوم كليهما .
ولذا قال السيّد ( رحمه اللَّه ) في « العروة الوثقى » في المسألة الأولى بصدق الغنيمة حتّى على المأخوذ من الكفّار بالسرقة والغيلة ، وإطلاق رواية علي بن الحسين في رسالة « المحكم والمتشابه » نقلًا من « تفسير النعماني » عن علي ( عليه السّلام ) قال
الخمس يجري ( يخرج ) من أربعة وجوه : من الغنائم التي يصيبها المسلمون من المشركين . « 3 »
الخبر ، حيث إنّ الإصابة على الغنيمة يشمل الدفاع والهجوم كليهما ، وغلبة الهجوم لا تصلح للتقييد .
هامش
( 1 ) الأنفال ( 8 ) : 41 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 487 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 2 ، الحديث 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 489 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 2 ، الحديث 12 .