تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
وأمّا ما اغتُنم بالغزو من غير إذنه ، فإن كان في حال الحضور والتمكّن من الاستئذان منه فهو من الأنفال ( 5 ) ، وأمّا ما كان في حال الغيبة وعدم التمكّن من الاستئذان فالأقوى وجوب الخمس فيه ، سيّما إذا كان للدعاء إلى الإسلام ( 6 ) ،
شرح
الظاهر من الروايات اختصاص ذلك بالأموال المنقولة ، ثمّ أيّد قوله بصحيحة ربعي عن الصادق ( عليه السّلام ) قال كان رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) إذا أتاه المغنم أخذ صفوه وكان ذلك له ، ثمّ يقسّم ما بقي خمسة أخماس ويأخذ خمسه . « 1 » الخبر . وفيه : أنّ هذه الرواية وإن اختصّ موردها بالمنقول إلّا أنّه لا يصلح لتقييد إطلاق الآية ولا لتخصيص عموم رواية أبي بصير ونحوها . ( 5 ) كونه من الأنفال مشهور شهرة عظيمة ، وادّعى الحلّي ( رحمه اللَّه ) كونه إجماعياً ، وقال العلّامة ( رحمه اللَّه ) في « المنتهي » : كلّ من غزا بغير إذن الإمام ( عليه السّلام ) إذا غنم كانت غنيمته للإمام ( عليه السّلام ) عندنا . ونسب في « المستمسك » إلى بعضٍ قوّة المساواة بين المأذون فيه منه ( عليه السّلام ) وغيره في لزوم الخمس ؛ لصحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم فيكون معهم فيصيب غنيمة ، قال يؤدّي خمسها ويطيب له « 2 » ، وفيه : أنّ الرواية ليست ظاهرة في كون الغزو بغير إذن الإمام ( عليه السّلام ) . ( 6 ) وذلك كما تقدّم لإطلاق الآية ورواية أبي بصير . ومرسلة الورّاق الدالّة على اشتراط وجوب الخمس بإذن الإمام ( عليه السّلام ) محمول على صورة التمكّن من الإذن .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 510 ، كتاب الخمس ، أبواب قسمة الخمس ، الباب 1 ، الحديث 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 488 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 2 ، الحديث 8 .