ويجوز أن يُعطى الواحد أصواعاً ( 5 ) ، بل إلى مقدار مئونة سنته ، والأحوط عدم الإعطاء والأخذ أزيد من مئونتها ( 6 ) .
شرح
ولا يخفى : أنّ هذا التعليل اجتهاد في مقابل النصّ أي المرسلين المتقدّمين الدالّين على عدم جواز إعطاء أقلّ من صاع لفقير واحد وبالشهرة المدّعاة مستفيضاً يجبر ضعف إرسال المرسلين . ولا يترك الاحتياط ؛ فلا يدفع لفقير واحد أقلّ من صاع .
( 5 ) هذه المسألة ممّا لا خلاف فيه .
ويدلّ عليه ذيل صحيح صفوان عن إسحاق بن المبارك المتقدّم عن أبي إبراهيم ( عليه السّلام ) ، قلت : أعطي الرجل الواحد ثلاثة أصيع وأربعة أصيع ؟ قال
نعم .
وموثّق إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال
لا بأس أن يعطي الرجل الرجلَ عن رأسين وثلاثة وأربعة ؛ يعني الفطرة « 1 » .
وصدر مرسل الصدوق المتقدّم قال
لا بأس أن تدفع عن نفسك وعمّن تعول إلى واحد .
ومكاتبة علي بن بلال قال : كتبت إلى الطيّب العسكري ( عليه السّلام ) : هل يجوز أن يعطى الفطرة عن عيال الرجل وهم عشرة أقلّ أو أكثر رجلًا محتاجاً موافقاً ؟ فكتب ( عليه السّلام )
نعم افعل ذلك ( نعم ذلك أفضل ) « 2 » .
( 6 ) وفي « العروة الوثقى » : يجوز أن يعطى فقير واحد أزيد من صاع ، بل إلى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 362 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 16 ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 363 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 16 ، الحديث 5 .