ولو خرج الوقت وقد عزلها في الوقت جاز تأخير دفعها إلى المستحقّ ( 11 ) ، خصوصاً مع ملاحظة بعض المرجّحات ( 12 ) ؛ وإن كان يضمنها مع التمكّن ووجود المستحقّ لو تلفت . بخلافه فيما إذا لم يتمكّن ، فإنّه لا يضمن إلّا مع التعدّي والتفريط في حفظه كسائر الأمانات ( 13 ) .
شرح
حصّته ويتعيّن فطرة ، وكذا ينعزل لو عزلها في الأزيد مع رفع اليد عن الزيادة وقصد كونها للفقير .
( 11 ) ويدلّ عليه موثّق إسحاق بن عمّار قال : سألته عن الفطرة ، فقال
إذا عزلتها فلا يضرّك متى أعطيتها ؛ قبل الصلاة أو بعد الصلاة « 1 » .
( 12 ) يستحبّ تقديم بعض المستحقّين على بعض ؛ ولذا يجوز تأخيرها ، كما في زكاة المال . وقد أوردنا بعض الروايات الدالّة على جواز تأخير زكاة المال عن وقت وجوبها في مبحث زكاة المال في شرح قول المصنّف ( رحمه اللَّه ) : « وإن كان الأقوى الجواز ؛ خصوصاً مع انتظار مستحقّ معيّن أو أفضل » في ضمن المسألة الرابعة من مسائل « القول في بقية أحكام الزكاة » ، فراجع . ولا فرق في ذلك بين زكاة المال والفطرة .
( 13 ) ويدلّ عليه صحيح زرارة قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن رجل بعث إليه أخ له زكاته ليقسّمها فضاعت ، فقال
ليس على الرسول ولا على المؤدّي ضمان
، قلت : فإنّه لم يجد لها أهلًا ففسدت وتغيّرت أيضمنها ؟ قال
لا ، ولكن إن ( إذا ) عرف لها أهلًا فعطبت أو فسدت فهو لها ضامن حتّى يخرجها « 2 »
، وجه الاستدلال :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 357 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 13 ، الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 286 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 39 ، الحديث 2 .