[ ( مسألة 3 ) : الأحوط عدم نقلها بعد العزل إلى بلد آخر مع وجود المستحقّ ]
( مسألة 3 ) : الأحوط عدم نقلها بعد العزل إلى بلد آخر مع وجود المستحقّ ( 14 ) .
شرح
أنّ الزكاة أعمّ من زكاة المال والفطرة .
ويمكن أن يستدلّ بصحيح محمّد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : رجلٌ بعث بزكاة ماله لتقسّم فضاعت ، هل عليه ضمانها حتّى تقسّم ؟ فقال
إذا وجد لها موضعاً فلم يدفعها إليه فهو لها ضامن حتّى يدفعها ، وإن لم يجد لها من يدفعها إليه فبعث بها إلى أهلها فليس عليه ضمان ؛ لأنّها قد خرجت من يده . وكذلك الوصي الذي يوصى إليه يكون ضامناً لما دفع إليه إذا وجد ربّه الذي أُمر بدفعه إليه ، فإن لم يجد فليس عليه ضمان « 1 » .
ويمكن الاستدلال أيضاً بصحيح زرارة الوارد في عزل الفطرة وعدم إخراجها فعلًا حتّى يجد لها أهلًا عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في رجل أخرج فطرته فعزلها حتّى يجد لها أهلًا ، فقال
إذا أخرجها من ضمانه فقد برئ ، وإلّا فهو ضامن لها حتّى يؤدّيها إلى أربابها « 2 » .
وأورد النراقي في « مستند الشيعة » على الاستدلال بهذا الصحيح بأنّه لا يخلو عن الإجمال .
( 14 ) لعلّ الوجه فيه موثّق الفضيل عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال
كان جدّي ( عليه السّلام ) يعطي فطرته الضعفة ( الضعفاء ) ومن لا يجد ومن لا يتولّى
، قال : وقال أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام )
هي لأهلها إلّا أن لا تجدهم ، فإن لم تجدهم فلمن لا ينصب ، ولا تنقل من أرض إلى أرض
وقال
الإمام يضعها حيث يشاء
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 285 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 39 ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 356 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 13 ، الحديث 2 .