أو عزل قيمتها من الأثمان ، والأحوط بل الأوجه الاقتصار في عزل القيمة على الأثمان ( 8 ) ،
شرح
وصحيح زرارة عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في رجل أخرج فطرته فعزلها حتّى يجد لها أهلًا ، فقال
إذا أخرجها من ضمانه فقد برئ ، وإلّا فهو ضامن لها حتّى يؤدّيها إلى أربابها « 1 » .
وموثّق إسحاق بن عمّار قال : سألته عن الفطرة ، فقال
إذا عزلتها فلا يضرّك متى أعطيتها قبل الصلاة أو بعد الصلاة « 2 » .
ومرسلة ابن أبي عمير عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال
في الفطرة إذا عزلتها وأنت تطلب بها الموضع أو تنتظر بها رجلًا فلا بأس « 3 » .
فهذه الروايات كلّها تدلّ على جواز العزل .
( 8 ) الأوجه عند المصنّف ( رحمه اللَّه ) الاكتفاء بالأثمان في عزل القيمة ، كما هو الأوجه عنده في إخراج القيمة ، وقد تقدّم منّا سابقاً في المسألة الأولى من مسائل « القول في جنسها » في شرح قوله : « وفي إخراج غيرها ممّا لا يكون من جنسها قيمة إشكال ، بل عدم الإجزاء لا يخلو من وجه » أنّ الأقوى جواز إخراج غير الأثمان ممّا لا يكون من جنس الفطرة ؛ لما ذكرنا هناك من الدليل والروايات المعتبرة ؛ فنقول : إنّه يجوز عزل غير الأثمان قيمة من أجناس الفطرة ؛ وذلك لإطلاق نصوص العزل بضميمة أدلّة جواز إخراج غير الأثمان قيمةً .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 356 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 13 ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 357 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 13 ، الحديث 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 357 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 13 ، الحديث 5 .