[ القول في وقت وجوبها ]
القول في وقت وجوبها وهو دخول ليلة العيد ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) اختلف أصحابنا في مبدأ وقت وجوب الفطرة ؛ فقال جماعة : إنّ مبدأه دخول ليلة العيد ، واختار هذا القول الشيخ ( رحمه اللَّه ) في « الجمل » و « الاقتصاد » وابنا حمزة وإدريس والمحقّق والعلّامة والشهيدان وغيرهم ، ونسب إلى المشهور بين المتأخّرين ، وقوّاه صاحب « الحدائق » و « الجواهر » والسيّد ( رحمه اللَّه ) في « العروة الوثقى » وأكثر محشّيها والمصنّف ( رحمه اللَّه ) . وقد استفاد صاحب « الجواهر » من كلام صاحب « المدارك » أنّه قال بالإجماع في المسألة ؛ قال في « المدارك » في مسألة من تجب عليه الفطرة : أمّا الوجوب مع استكمال الشرائط قبل رؤية الهلال والمراد به غروب الشمس من ليلة الفطر ، كما نصّ عليه في « المعتبر » فموضع وفاق بين العلماء « 1 » ، انتهى .
أقول : يحتمل في كلامه أن يكون مورد الإجماع هو وجوب الفطرة على من استكمل الشرائط قبل رؤية الهلال أي من أدرك الشهر لا أنّ مورده وجوبها عند دخول ليلة الفطر ، وسيأتي الإشارة إليه .
فقد استدلّ لهذا القول بصحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في المولود يولد ليلة الفطر واليهودي والنصراني يسلم ليلة الفطر ، قال
ليس عليهم فطرة ، وليس الفطرة إلّا على من أدرك الشهر « 2 » .
وصحيح آخر له قال : سألت
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 5 : 320 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 352 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 11 ، الحديث 1 .