[ ( مسألة 16 ) : كيفيّة صرف الزكاة في هذا المصرف ]
( مسألة 16 ) : كيفيّة صرف الزكاة في هذا المصرف : إمّا بدفعها إلى المديون ليوفي دينه ، وإمّا بالدفع إلى الدائن وفاءً عن دينه ( 45 ) ، ولو كان الغريم مديوناً لمن عليه الزكاة جاز له احتساب ما في ذمّته زكاة ( 46 ) ،
شرح
في صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال
خمسة لا يعطون من الزكاة شيئاً : الأب والأُمّ والولد والمملوك والمرأة ؛ وذلك أنّهم عياله لازمون له « 1 »
، وعلّل ( رحمه اللَّه ) عدم المنافاة بينهما بقوله : لأنّ المراد إعطاؤهم النفقة الواجبة ، كما يدلّ عليه قوله
وذلك .
إلى آخره ؛ فإنّ قضاء الدين لا يلزمه اتّفاقاً « 2 » ، انتهى .
أقول : ويدلّ عليه أيضاً تعليله ( عليه السّلام ) بالإجبار على النفقة عليهم في صحيحة أبي طالب عبد اللَّه ابن الصلت عن عدّة من أصحابنا يرفعونه إلى أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) أنّه قال
خمسة لا يعطون من الزكاة : الولد والوالدان والمرأة والمملوك ؛ لأنّه يجبر على النفقة عليهم « 3 » .
( 45 ) هذه المسألة ممّا لا خلاف ولا إشكال فيه ، ولا فرق في المديون بين الأجنبي ومن تجب نفقته عليه .
( 46 ) ويدلّ عليه صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج قال : سألت أبا الحسن الأوّل ( عليه السّلام ) عن دين لي على قوم قد طال حبسه عندهم لا يقدرون على قضائه وهم مستوجبون للزكاة ، هل لي أن أدعه فأحتسب به عليهم من الزكاة ؟ قال
نعم « 4 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 240 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 13 ، الحديث 1 .
( 2 ) جواهر الكلام 15 : 366 .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 241 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 13 ، الحديث 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة 9 : 295 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 46 ، الحديث 2 .