. . . . . . . . . .
شرح
لا يكفي حاصلها مئونة سنته ولكن تقوم قيمتها بمئونة سنته ، وكذا من كانت له صنعة تقوم آلاتها بمئونته ، فهؤلاء أغنياء لا تحلّ لهم الزكاة ، نقول : لا مجال لهذا التوهّم ، ولا يجب على مالك رأس المال والضيعة والصنعة بيعها وصرف ثمنها في المئونة ، ويجوز له أن يبقيها ويأخذ من الزكاة مئونته .
ويدلّ على جواز أخذ الزكاة لمن كان له رأس مال ولم يكف لمئونته صحيح أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن رجل له ثمانمائة درهم وهو رجل خفاف وله عيال كثير ، إله أن يأخذ من الزكاة ؟ فقال
يا أبا محمّد أيربح في دراهمه ما يقوت به عياله ويفضل ؟
قال : نعم ، قال
كم يفضل ؟
قال : لا أدري ، قال
إن كان يفضل عن القوت مقدار نصف القوت فلا يأخذ الزكاة ، وإن كان أقلّ من نصف القوت أخذ الزكاة
، قال : قلت : فعليه في ماله زكاة تلزمه ؟ قال
بلى
قال : قلت : كيف يصنع ؟ قال
يوسّع بها على عياله في طعامهم وكسوتهم ويبقي منها شيئاً يناوله غيرهم ، وما أخذ من الزكاة فضّه على عياله حتّى يلحقهم بالناس « 1 » .
وصحيح معاوية بن وهب قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الرجل يكون له ثلاثمائة درهم أو أربعمائة درهم وله عيال وهو يحترف فلا يصيب نفقته فيها ، أيكب فيأكلها ولا يأخذ الزكاة ، أو يأخذ الزكاة ؟ قال
لا ، بل ينظر إلى فضلها فيقوت بها نفسه ومن وسعه ذلك من عياله ، ويأخذ البقية من الزكاة ويتصرّف بهذه لا ينفقها « 2 » .
وموثّق هارون بن حمزة الغنوي الكوفي الصيرفي قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) يروى عن النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) أنّه قال
لا تحلّ الصدقة لغني ولا لذي مِرّة سَويّ
، فقال :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 232 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 8 ، الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 238 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 12 ، الحديث 1 .