. . . . . . . . . .
شرح
حيث حرارة الهواء وبرودته ؛ فربّ مكان تحصل غلّاته في أوائل فصل الربيع ، وفي آخر تحصل في أواخر الصيف ؛ فمن يملك مئونة سنته في زمان ادّخار القوت فهو غني ومن لا يملكها فهو الفقير .
ويمكن الاستشهاد لهذا من صحيحة عبد الكريم بن عتبة الهاشمي القرشي اللهبي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في حديث أنّه قال لعمرو بن عبيد في احتجاجه عليه : « ما تقول في الصدقة ؟ » فقرأ عليه الآيةإِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها. « 1 » إلى آخر الآية ، قال
نعم ، فكيف تقسّمها ؟
، قال : اقسّمها على ثمانية أجزاء فاعطي كلّ جزء من الثمانية جزءً ، قال
وإن كان صنف منهم عشرة آلاف وصنف منهم رجلًا واحداً أو رجلين أو ثلاثة جعلت لهذا الواحد ما جعلت للعشرة آلاف ؟
قال : نعم ، قال
وتجمع صدقات أهل الحضر وأهل البوادي فتجعلهم فيها سواء ؟
قال : نعم ، قال
فقد خالفت رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) في كلّ ما قلت في سيرته ، كان رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) يقسّم صدقة أهل البوادي في أهل البوادي وصدقة أهل الحضر في أهل الحضر ، ولا يقسّمها ( يقسّمه ) بينهم بالسوية وإنّما يقسّمها ( يقسّمه ) على قدر ما يحضرها ( يحضره ) منهم وما يرى ، ( و ) ليس عليه في ذلك شيء موقّت موظّف ، وإنّما يصنع ذلك بما يرى على قدر من يحضرها منهم « 2 » .
ونحوها مرسلة حمّاد بن عيسى عن بعض أصحابنا عن العبد الصالح ( عليه السّلام ) في حديث طويل . إلى أن قال
وكان رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) يقسّم صدقات البوادي في البوادي وصدقات أهل الحضر في أهل الحضر « 3 » .
وجه الاستشهاد : أنّ تقسيم
هامش
( 1 ) التوبة ( 9 ) : 60 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 265 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 28 ، الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 266 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 28 ، الحديث 3 .