[ ( مسألة 1 ) : مبدأ السنة التي تدور صفتا الفقر والغنى مدار مالكيّة مئونتها وعدمها هو زمان إعطاء الزكاة ]
( مسألة 1 ) : مبدأ السنة التي تدور صفتا الفقر والغنى مدار مالكيّة مئونتها وعدمها هو زمان إعطاء الزكاة ، فيلاحظ كفايته وعدمها في ذلك الزمان ، فكلّ زمان كان مالكاً لمقدار كفاية سنته كان غنيّاً ، فإذا نقص عن ذلك بعد صرف بعضه يصير فقيراً ( 5 ) .
شرح
يقدر على أن يكفّ نفسه عنها « 1 » .
وقال صاحب « الجواهر » ( رحمه اللَّه ) : الأقوى في النظر الجواز مطلقاً ، وإن كان الأولى له التنزّه عنها إذا لم يكن مشغولًا بطلب العلم على وجه لا يمكنه الاجتماع مع الكسب . إلى أن قال : يصدق اسم الفقير عليه بمجرّد عدم ملكه لما يمون نفسه وعياله سنة ، وعدم تلبّسه بما يقوم بذلك ، ولا تكفي القدرة عليه إذا لم يكن متلبّساً به عازماً عليه « 2 » ، انتهى .
والأقوى عدم جواز أخذ القادر على الاكتساب ولكن لم يشتغل للتكاسل ؛ للصحيحة المزبورة وغيرها من روايات الباب التي تدلّ بإطلاقها على حرمة أخذ الزكاة لمن يقدر على التكسّب فعلًا أو قوّة ؛ فمن لا يملك فعلًا شيئاً ولكن يقدر على التكسّب ولم يشتغل للتكاسل فهو في حكم الغني وإن لم يكن غنياً حقيقة ، فالعرف لا يراه فقيراً مستحقّاً للزكاة .
( 5 ) قد ذكرنا في تعريف الفقير والغني : أنّ الفقير من لا يملك مئونة نفسه وعياله سنة ، والغني من يملكها فيها . ويقع الكلام هنا في أنّ مبدء السنة أيّ زمان هو ؟ فلقائل أن يقول : إنّ مبدأها حين حصول المحصولات باختلاف الأمكنة من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 233 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 8 ، الحديث 8 .
( 2 ) جواهر الكلام 15 : 314 315 .