. . . . . . . . . .
شرح
الجواز ؛ منهم المفيد في « المقنعة » وابنا زهرة وإدريس في « الغنية » و « السرائر » ، ولا بأس بنقل عبارة بعضهم :
قال الشيخ في « النهاية » : ولا يجوز أن تعطى الزكاة لمحترف يقدر على الاكتساب ما يقوم بأوده وأوَد عياله الأود بفتحتين الكدّ والتعب فإن كانت حرفته لا تقوم به جاز له أن يأخذ ما يتّسع به على أهله « 1 » ، انتهى .
أقول : نسبة الجواز إلى الشيخ مبني على أنّ مراده من « المحترف » هو المشتغل فعلًا ، ولكن يحتمل أن يكون مراده مَن في قوّته الاحتراف ، بقرينة قوله : « يقدر على الاكتساب » ، تأمّل دقيقاً .
وقال في « المقنعة » : ولا تجوز الزكاة في اختصاص الصنفين إلّا لمن حصلت له حقيقة الوصفين ؛ وهو أن يكون مفتقراً إليها بزمانة تمنعه من الاكتساب أو عدم معيشة تغنيه عنها ، فيلتجئ إليها للحاجة والاضطرار « 2 » ، انتهى .
والوجه في احتياط المصنّف وكلّ من لم يفت بالمنع هو أنّ صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال
قال رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) . « 3 »
إلى آخره ، وإن كان ظاهره المنع إلّا أنّ صحيحه الآخر عنه ( عليه السّلام ) قال : سمعته يقول . إلى أن قال
فتنزّهوا عنها « 4 »
ظاهر في الجواز ، وكذلك صحيح معاوية بن وهب المتقدّمة قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) . إلى أن قال
لا تصلح لغني « 5 »
؛ فالممنوع عن الزكاة هو الغني ،
هامش
( 1 ) النهاية : 187 .
( 2 ) المقنعة : 241 .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 233 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 8 ، الحديث 8 .
( 4 ) وسائل الشيعة 9 : 231 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 8 ، الحديث 2 .
( 5 ) وسائل الشيعة 9 : 231 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 8 ، الحديث 3 .