. . . . . . . . . .
شرح
الأوّل : أن يكون فيه النفع التامّ ، فإن كان مع السيح والدوالي على السواء أو بتفاوت يسير فالواجب ثلاثة أرباع ، فإن كان أحدهما أغلب حتّى يكون الآخر في جنبه نادراً ندرةً تلحقه بالعدم فالحكم حينئذٍ منوط بالأغلب ، تنزيلًا للنادر منزلة المعدوم .
الثاني : أن يكون السقي مضرّاً بالزرع على اختلاف مراتب الضرر ؛ إذ رُبّما لزم من السقي تلف الزرع أو أكثره .
الثالث : أن لا يكون مضرّاً ولا نافعاً ، بل يكون كالعبث أو عبثاً .
الرابع : أن يكون فيه نفع يسير جدّاً ، ويكون النموّ والتكوّن والتعيّش إنّما هو من جهة أُخرى ، كالجذب بالعروق مثلًا .
ولا ريب أنّ قولهم ( عليهم السّلام )
ما سقي بكذا ففيه العشر .
إلى آخره إنّما ورد على القسم الرابع والأوّل إن كانا من سنخ واحد ، وهذا أمر واضح لا مجال للإشكال فيه ؛ إذ من المعلوم أنّ الأخبار ليس موردها ما كان فيه نفع يسير جدّاً وإن دام السقي به طول السنة « 1 » ، انتهى .
ثمّ إنّه يقع الكلام في أنّه هل المعتبر في الأكثرية على القول بها هي الأكثرية الحقيقية الحاصلة بزيادة واحدة بحيث لو كان السقي بأحدهما ثلاثين وبالآخر إحدى وثلاثين لكان الثاني أكثر ويتبعه الحكم ، أو الأكثرية العرفية بأن كان التفاوت بين السقيين بمقدار يعتدّ به بحيث لو سئل عن أنّ الزراعة بأيّهما سقي لُاجيب : أنّه سقي بهما ولكن أحدهما أغلب من الآخر ، أو الأكثرية العرفية ولكن التفاوت بينهما لم يكن بمقدار يعتدّ به بل أكثرية أحدهما كان بحيث يلحق الآخر بالنادر كالمعدوم ؟ وجوه :
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 15 : 241 .