تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
. . . . . . . . . .
شرح
ونصفه ، ومع التساوي يؤخذ من نصفه العشر ومن نصفه الآخر نصف العشر ؛ فيكون الفرض ثلاثة أرباع العشر ، وهذا ممّا لا خلاف فيه . بل يظهر من « التذكرة » و « الغنية » و « المفاتيح » و « الرياض » و « المدارك » و « مجمع البرهان » الإجماع عليه ؛ قال في « التذكرة » : مسألة لو سقي بعض المدّة بالسيح وبعضها بالآلة فإن تساويا أُخذت الزكاة بحسب ذلك فأُخذ للسيح نصف العشر وللدوالي ربع العشر ؛ فتجب ثلاثة أرباع العشر ، وبه قال مالك والشافعي وأحمد وأصحاب الرأي ، ولا نعلم فيه خلافاً . إلى أن قال ( رحمه اللَّه ) : وإن تفاوتا كان الحكم للأغلب عند علمائنا ، وبه قال عطا والثوري وأبو حنيفة والشافعي في أحد القولين ، وأحمد في إحدى الروايتين « 2 » ، انتهى . وفي « نهاية » الشيخ : وإن كان ممّا قد سقي سيحاً وغير سيح اعتبر الأغلب في سقيه . إلى أن قال : فإن استويا في ذلك يؤخذ منه من نصفه بحساب العشر ومن النصف الآخر بحساب نصف العشر « 3 » . وتدلّ على المسألة حسنة معاوية بن شريح عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال فيما سقت السماء والأنهار أو كان بعلًا فالعشر ، فأمّا ما سقت السواني والدوالي فنصف العشر ، فقلت له : فالأرض تكون عندنا تُسقى بالدوالي ثمّ يزيد الماء وتُسقى سيحاً ، فقال إنّ ذا ليكون عندكم كذلك ؟ قلت : نعم ، قال النصف والنصف ؛ نصف بنصف العشر ونصف بالعشر ، فقلت : الأرض تسقى بالدوالي ثمّ يزيد الماء ( و ) فتسقى السقية والسقيتين سيحاً ؟ قال وكم تسقى السقية والسقيتين سيحاً ؟ قلت : في ثلاثين ليلة أو أربعين ليلة ، وقد مكث قبل ذلك في الأرض ستّة
هامش
( 2 ) تذكرة الفقهاء 5 : 151 . ( 3 ) النهاية : 178 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 267 | الشيخ مرتضى بني فضل