تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بإخراج العشر إذا كان الأكثر بغير علاج ولو مع صدق السقي بهما ( 3 ) ، ومع الشكّ فالواجب الأقلّ ( 4 ) إلّا في المسبوق بالسقي بغير علاج ( 5 ) ،
شرح
استدلّ للأوّل بصدق الأكثرية الحقيقية بمطلق الزيادة ولو كانت بواحدة ، وللثاني بأنّ الفتاوى ومعاقد الإجماعات منصرفة إلى الأكثرية العرفية الأغلبية من الآخر ، وهذا هو المختار عندنا . وللثالث بأنّ عمدة الدليل لتبعية الحكم على الأكثر هو النصّ والإجماع ، والقدر المتيقّن منه الأكثرية بالمعنى الأخير . ( 3 ) لا يخفى : أنّه إذا كان الأكثر بغير علاج بحيث أُسند السقي إليه عرفاً فالواجب العشر ، وإذا كان الأكثر بعلاج بحيث أُسند السقي إليه عرفاً فنصف العشر ، ومراد المصنّف ( رحمه اللَّه ) من استحباب الاحتياط بإخراج العشر إنّما هو فيما إذا صدق عرفاً أنّه سقي بهما ، ومع ذلك كان الأكثر بغير علاج . ( 4 ) للاقتصار على المتيقّن ، ولأنّ المورد من قبيل الأقلّ والأكثر الاستقلاليين ؛ فتجري البراءة بالنسبة إلى الأكثر ، ومع ذلك فالاحتياط أولى . ( 5 ) أي يجب الأقلّ مع الشكّ في أنّ أيّ السقيين أكثر ؟ إلّا في بعض الموارد ؛ وهو ما كان السقي بغير علاج مسبوقاً ومتأخّراً عن السقي بعلاج فالواجب فيه هو الأكثر ، ولو مع الشكّ في سلب السقي بغير علاج لأجل الشكّ في قلّة السقي بعلاج وكثرته ، بل الأحوط وجوب الأكثر مطلقاً . وفي حاشية المصنّف ( رحمه اللَّه ) على « العروة الوثقى » : « ولو شكّ في صدق الاشتراك أو غلبة صدق أحدهما فيكفي الأقلّ » وقع بهذه العبارة « إلّا في بعض الصور ، كما إذا كان مسبوقاً بانتساب السقي بمثل الجاري وشكّ في سلب الانتساب
مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 271 | الشيخ مرتضى بني فضل