. . . . . . . . . .
شرح
الشهيد الثاني في « الروضة » والمسالك وصاحب « جامع المقاصد » و « الإيضاح » .
واستدلّ للقول الأوّل بأنّ الظاهر من أدلّة اعتبار النصاب في وجوب الزكاة هو أنّ الموضوع لوجوب الزكاة بلوغ متعلّقه حدّ النصاب ؛ فإذا بلغت إحدى الغلّات الأربع على النصاب فقد وجبت الزكاة ، إلّا أنّ المئونة مستثناة عن موضوع هذا الحكم بالدليل ، مثلًا الظاهر من صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال
ما أنبتت الأرض من الحنطة والشعير والتمر والزبيب ما بلغ خمسة أوساق ، والوسق ستّون صاعاً ، فذلك ثلاثمائة صاع ففيه العشر . « 1 »
الحديث ، هو وجوب العشر في تمام ما أنبتت الأرض وبلغ خمسة أوساق من الحنطة وغيرها من الغلّات الأربع . فالبلوغ خمسة أوساق تمام الموضوع لوجوب العشر ، ولولا أدلّة استثناء المؤن لقلنا بوجوب العشر في تمام المحصول ، لكن تستثني المئونة بالدليل ويؤدّى زكاة ما بقي وإن كان قليلًا .
واستدلّ للقول الثاني بما رواه في « المستدرك » عن « فقه الرضا ( عليه السّلام ) »
وليس في الحنطة والشعير شيء إلى أن يبلغ خمسة أوسق .
إلى أن قال
فإذا بلغ ذلك وحصل بعد خراج السلطان ومئونة العمارة والقرية أُخرج منه العشر « 2 » .
وحكى أيضاً في « المستدرك » عن الصدوق ( رحمه اللَّه ) في « المقنع » : فإذا بلغ ذلك أي خمسة أوسق وحصل بعد خراج السلطان ومئونة العمارة والقرية أُخرج منه العشر « 3 » . والاستدلال بهما منوط على تعلّق الظرف ؛ وهي كلمة « بعد » بالفعل الواقع قبله ؛ وهو قوله : « بلغ وحصل » لا بالفعل الواقع بعده ؛ وهو قوله : « أُخرج » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 176 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الغلّات ، الباب 1 ، الحديث 5 .
( 2 ) مستدرك الوسائل 7 : 91 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الغلّات ، الباب 6 ، الحديث 1 .
( 3 ) مستدرك الوسائل 7 : 91 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الغلّات ، الباب 6 ، الحديث 2 .