تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
. . . . . . . . . .
شرح
ورواية « تحف العقول » عن الرضا ( عليه السّلام ) في كتابه إلى المأمون قال والعشر من الحنطة والشعير والتمر والزبيب وكلّ ما يخرج من الأرض من الحبوب إذا بلغت خمسة أوسق ففيها العشر إن كان يسقى سيحاً ، وإن كان يسقى بالدوالي ففيها نصف العشر للمعسر والميسر . « 1 » الحديث . وصحيحة أبي بصير ومحمّد بن مسلم جميعاً عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) أنّهما قالا له : هذه الأرض التي يزارع أهلها ما ترى فيها ؟ فقال كلّ أرض دفعها إليك السلطان فما حرثته فيها فعليك ممّا أخرج اللَّه منها الذي قاطعك عليه ، وليس على جميع ما أخرج اللَّه منها العشر ، إنّما عليك العشر فيما يحصل في يدك بعد مقاسمته لك « 2 » . ورواية محمّد بن علي بن شجاع النيسابوري أنّه سأل أبا الحسن الثالث ( عليه السّلام ) عن رجل أصاب من ضيعته من الحنطة مائة كرّ ما يزكّي فأخذ منه العشر عشرة أكرار ، وذهب منه بسبب عمارة الضيعة ثلاثون كرّاً وبقي في يده ستّون كرّاً ، ما الذي يجب لك من ذلك ؟ وهل يجب لأصحابه من ذلك عليه شيء ؟ فوقّع ( عليه السّلام ) لي منه الخمس ممّا يفضل من مؤنته « 3 » . وجه الاستدلال بالروايات المذكورة غير الأخيرة : أنّها واردة في مقام البيان ، وقد تعرّضت لبيان النصاب ولم تتعرّض لاستثناء المئونة ، وأمّا الأخيرة فإنّ السائل قد اعتقد بأنّ الزكاة عشرة أكرار وهي عشر كلّ الحنطة ، لا سبعة أكرار ، وهي عشر الباقي بعد استثناء عمارة الضيعة . ولا يخفى ما في الاستدلال بهذه الروايات من ضعف سند بعضها من دون
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 185 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الغلّات ، الباب 4 ، الحديث 9 . ( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 188 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الغلّات ، الباب 7 ، الحديث 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 186 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الغلّات ، الباب 5 ، الحديث 2 .