. . . . . . . . . .
شرح
الثاني : اعتبار النصاب بعد إخراج المؤن ؛ فيستثنى المؤن من تمام الغلّة أوّلًا كحصّة السلطان ثمّ ينظر في الباقي ؛ فإن كان في حدّ النصاب تعلّق به الزكاة مع اجتماع سائر الشرائط ، وإن لم يبلغه فلا زكاة . وهذا القول هو الأشهر ، وفي « الجواهر » : بل المشهور ، وفي « مصباح الفقيه » : وهو الأشبه ، واختاره السيّد ( رحمه اللَّه ) في « العروة الوثقى » وأكثر محشّيها ، وهو المختار ؛ قال في « المبسوط » : فالنصاب ما بلغ خمسة أوساق بعد إخراج حقّ السلطان والمؤن كلّها « 1 » ، انتهى .
وفي « المقنعة » : لا زكاة على غلّة حتّى تبلغ حدّ ما تجب فيه الزكاة بعد الخرص والجذاذ والحصاد وخروج مئونتها منها وخراج السلطان « 2 » ، انتهى .
وفي « المقنع » : ليس على الحنطة والشعير شيء حتّى تبلغ خمسة أوساق ، والوسق ستّون صاعاً ، والصاع أربعة أمداد ، والمدّ مائتان ( واثنان خ . ل ) وتسعون درهماً ونصف ، فإذا بلغ ذلك وحصل بعد خراج السلطان ومؤنة القرية أُخرج منه العشر « 3 » ، انتهى . وجزم به العلّامة ( رحمه اللَّه ) في « المنتهي » قال في الفرع الثاني من فروع مسألة زكاة الزرع والثمار : المئونة تخرج وسطاً من المالك والفقراء ؛ فما فضل وبلغ نصاباً أُخذ منه العشر أو نصفه « 4 » .
الثالث : التفصيل بين المؤن السابقة على زمان تعلّق الوجوب كالسقي والحرث فيعتبر النصاب بعد استثنائها فإن لم يبلغ الباقي نصاباً فلا زكاة ، وبين اللاحقة به كالحصاد والجذاذ ونحوهما فيعتبر النصاب قبل استثنائها ، وهو مختار
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 214 .
( 2 ) المقنعة : 239 .
( 3 ) المقنع : 156 .
( 4 ) منتهى المطلب 1 : 500 / السطر 9 .