تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
والأحوط لو لم يكن الأقوى اعتبار النِّصاب قبل إخراجها ، فإذا بلغ النصاب تعلّق الزكاة به مع اجتماع سائر الشرائط ، ولكن تخرج المؤن من الكلّ ، ثمّ يخرج العُشر أو نصف العُشر من الباقي قلّ أو كثر . ولو استوعبت المئونة تمام الحاصل فلا زكاة ( 10 ) .
شرح
جابر ، وتقييد بعضها الآخر بما دلّ على استثناء المؤن من الروايات الدالّة عليه ، كصحيحة محمّد بن مسلم وأبي بصير جميعاً عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) الدالّة على استثناء العذق والعذقين والثلاثة للحارس لحفظه الحائط « 1 » ، ولا قائل بالفرق بين مئونة الحرس والحفظ وغيره من سائر المؤن . ( 10 ) في اعتبار النصاب قبل إخراج المؤن أو بعدها أقوال ثلاثة : الأوّل : أنّه يعتبر النصاب في تمام الحاصل الذي هو حصّة الزارع ثمّ يستثني المؤن ويؤدّى زكاة الباقي وإن كان قليلًا ، ولو استوعبت المئونة تمام الحاصل فلا زكاة . وهذا القول اختاره العلّامة ( رحمه اللَّه ) في « التذكرة » وصاحب « المدارك » والمصنّف ( رحمه اللَّه ) ؛ قال في « التذكرة » : والأقرب أنّ المئونة لا تؤثّر في نقصان النصاب وإن أثّرت في نقصان الفرض ؛ فلو بلغ الزرع خمسة أوسق مع المئونة وإذا أُسقطت المئونة منه قصر عن النصاب وجبت الزكاة ، لكن لا في المئونة بل في الباقي « 2 » ، انتهى . ويظهر هذا القول من الشهيد في « الدروس » قال : وتجب في الزائد وإن قلّ ، كلّ ذلك بعد المئونة وحصّة السلطان « 3 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 191 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الغلّات ، الباب 8 ، الحديث 4 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء 5 : 154 . ( 3 ) الدروس الشرعية 1 : 237 .