ووقت الخرص بعد تعلّق الزكاة ( 53 ) .
شرح
رواحة إليهم فخرص عليهم فجاؤوا إلى النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) فقالوا : إنّه قد زاد علينا ، فأرسل إلى عبد اللَّه فقال : ما يقول هؤلاء ؟ قال : خرصت عليهم بشيء فإن شاؤوا يأخذون بما خرصت وإن شاؤوا أخذنا ، فقال رجل من اليهود : بهذا قامت السماوات والأرض « 1 » .
ومرسل محمّد بن عيسى عن بعض أصحابه قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السّلام ) : « إنّ لنا أكرة فنزارعهم فيجيئون فيقولون : إنّا قد حزرنا هذا الزرع بكذا وكذا فأعطوناه ونحن نضمن لكم أن نعطيكم حصّتكم على هذا الحزر ، قال
وقد بلغ ؟
قلت : نعم ، قال
لا بأس بهذا
قلت : إنّه يجيء بعد ذلك فيقول : إنّ الحزر لم يجيء كما حزرت وقد نقص ، قال
فإذا زاد يردّ عليكم ؟
قلت : لا ، قال
فلكم أن تأخذوه بتمام الحزر ، كما أنّه إن زاد كان له كذلك إذا نقص كان عليه « 2 » .
هذا كلّه بناءً على القول بكون الخرص معاملة . وأمّا بناءً على كونه أمارة معتبرة شرعية وطريقاً إلى مقدار حصّة الفقراء فلا وجه لكون الزائد للمتقبّل والناقص عليه ، بل يجب ردّه إلى صاحبه .
( 53 ) توقيت الخرص لبعد تعلّق الزكاة ممّا لا نعرف فيه خلافاً ، وإن اختلف بين أصحابنا في وقت تعلّق الزكاة وأنّه حين اشتداد الحبّ في الحنطة والشعير وبدوّ الصلاح في التمر والزبيب أو حين صدق الاسم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 232 ، كتاب التجارة ، أبواب بيع الثمار ، الباب 10 ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 233 ، كتاب التجارة ، أبواب بيع الثمار ، الباب 10 ، الحديث 4 .