[ ( مسألة 1 ) : المدار في بلوغ النصاب ملاحظة حال الجفاف ]
( مسألة 1 ) : المدار في بلوغ النصاب ملاحظة حال الجفاف وإن كان زمان التعلّق قبل ذلك ، فلو كان عنده خمسة أوسق من الرطب لكن ينقص عنها حال الجفاف فلا زكاة ؛ حتّى أنّ مثل البربن وشبهه ممّا يؤكل رطباً إنّما تجب الزكاة فيه إذا بلغ النصاب تمراً وإن قلّ التمر منه ، ولو فرض عدم صدق التمر على يابسه لم تجب الزكاة ( 4 ) .
شرح
فهي تدلّ على نفي وجوب الزكاة في الناقص عن النصاب ولو بيسير ؛ وذلك لإطلاق لفظ « الأقلّ » و « ما دون » في النصوص المذكورة الشامل لأقلّ من القليل ؛ فموضوع الحكم وإن كان مأخوذاً من العرف إلّا أنّه تحقيقي لا تقريبي ، كما أنّ النصوص الدالّة على وجوبها فيما بلغ النصاب تدلّ على وجوبها في نفس النصاب وفيما زاد عنه ولو بيسير .
وعبارة « العروة الوثقى » في المسألة لا تخلو عن مسامحة حيث حكم بوجوب الزكاة في الزائد على النصاب ، ولم يتعرّض بوجوبها في النصاب نفسه حيث قال : كما أنّه تجب في الزائد عليه يسيراً كان أو كثيراً « 1 » إلّا أن يكون نظره ( رحمه اللَّه ) بمقابلة الزائد بالناقص .
( 4 ) اعتبار بلوغ النصاب حال جفاف الغلّات الأربع ممّا لا إشكال فيه بناءً على القول بأنّ المدار في وقت تعلّق الزكاة هو التسمية ، وأمّا بناءً على القول بأنّ المدار وقت اشتداد الحبّ في الزرع وحين بدوّ الصلاح وهو حين الاصفرار والاحمرار في التمر ، وعند انعقاد الحصرم في ثمرة الكرم فيستدلّ
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 2 : 289 .