تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١

[ ( مسألة 3 ) : لو أخرج المغشوشة زكاة عن الخالصة أو المغشوشة ]

( مسألة 3 ) : لو أخرج المغشوشة زكاة عن الخالصة أو المغشوشة ، فإن علم بأنّ ما فيها من الخالصة بمقدار الفريضة فهو ، وإلّا فلا بدّ من تحصيل العلم بذلك ؛ ولو بإعطاء مقدار يعلم بأنّ ما فيه من الخالصة ليس بأنقص منها ( 31 ) .
شرح
موقوف على حصول المعرفة بنحو الواجب المشروط فينتفي الوجوب بانتفاء شرطه . إن قلت : إنّ ذيله وهو قوله فاسبكها حتّى تخلص . إلى آخره ، يدلّ على وجوب التصفية . قلت : نعم ، ولكن مورده صورة العلم بوجود النصاب مع الشكّ في مقداره كما هو مورد سؤال السائل : قلت : وإن كنت لا أعلم ما فيها من الفضّة الخالصة ، إلّا أنّي أعلم أنّ فيها ما يجب فيه الزكاة ؟ فلا يشمل ما نحن فيه من الشكّ في بلوغ الخالص مقدار النصاب . ( 31 ) لا يجوز إخراج الدراهم المغشوشة عن الخالصة ولا عن المغشوشة ، بلا خلاف ولا إشكال كما في « الجواهر » . وقال العلّامة ( رحمه اللَّه ) في « التذكرة » : لا يجوز أن يخرج عن مائتي درهم خالصة خمسة مغشوشة ، وبه قال الشافعي ؛ لأنّه من رديّ المال فلا يجزي عن الجيّد ، وقال أبو حنيفة : يجزي « 1 » ، انتهى . نعم لو أخرج مقداراً من الدراهم وعلم باشتماله على خمسة دراهم خالصة أجزأ بناءً على المختار من وجوب التقسيط والإخراج من كلّ جنس بقسطه في مسألة ضمّ بعض الدراهم والدنانير إلى بعض ، وإن لم يعلم باشتماله لها فلا بدّ من تحصيل العلم بإخراج خمسة دراهم خالصة ولو بإعطاء مقدار من الدراهم يعلم
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 5 : 127 .