[ ( مسألة 4 ) : لو ملك النصاب ولم يعلم هل فيه غشّ أم لا ؟ ]
( مسألة 4 ) : لو ملك النصاب ولم يعلم هل فيه غشّ أم لا ؟ فالأقوى عدم وجوب شيء ؛ وإن كان الأحوط التزكية ( 32 ) .
[ ( مسألة 5 ) : لو اقترض النصاب وتركه بحاله عنده حتّى حال عليه الحول ]
( مسألة 5 ) : لو اقترض النصاب وتركه بحاله عنده حتّى حال عليه الحول ، يكون زكاته عليه لا على المقرض ( 33 ) ،
شرح
بوجودها فيه ؛ وذلك لاستصحاب بقاء الزكاة في المال إلى أن يعلم بأدائها .
( 32 ) مجرّد ملك مقدار النصاب لا يكفي في وجوب الزكاة ، بل لا بدّ من إحراز اشتماله على كون مقدار النصاب خالصاً ولو رديا . ومع الشكّ فيه يجري البراءة ؛ للشكّ في التكليف . وعلى القول بوجوب الفحص في الشبهات الموضوعية يجب هنا أيضاً . وقال العلّامة ( رحمه اللَّه ) في « التذكرة » بوجوب الزكاة فيما ملك النصاب ولم يعلم هل فيه غشٌّ أم لا ، بناءً منه على أصالة الصحّة والسلامة في الأشياء « 1 » .
وفيه : أنّ هذا الأصل ليس من الأُصول المسلّمة عند العقلاء وأصالة الصحّة في فعل الغير وكذا أصالة السلامة في المبيع التي يبنى عليها المعاملة والاشتراء الموجبة لخيار العيب بفقد السلامة ، وإن كانتا من الأُصول العقلائية المسلّمة ، إلّا أنّهما غير أصالة السلامة في ذوات الأعيان الخارجية ؛ فلا يتمسّك بها لإثبات وجوب الزكاة في المسألة . ولذا تأمّل صاحب « الجواهر » ( رحمه اللَّه ) فيما حكيناه عن « التذكرة » وقال : ولو ملك النصاب ولم يعلم هل فيه غشّ أم لا ؟ فعن « التذكرة » : أنّه تجب الزكاة ؛ لأصالة الصحّة والسلامة ، وفيه تأمّل « 2 » ، انتهى .
( 33 ) قد مرّ تفصيل الكلام في وجوب زكاة القرض على المقترض بعد
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 5 : 127 .
( 2 ) جواهر الكلام 15 : 196 .