. . . . . . . . . .
شرح
عنده مائة درهم وتسعة وتسعون درهماً وتسعة وثلاثون ديناراً أيزكّيهما ؟ فقال
لا ، ليس عليه شيء من الزكاة في الدراهم ولا في الدنانير حتّى يتمّ أربعون ديناراً ، والدراهم مائتي درهم « 1 » .
ولا وجه لحمل الأخبار الدالّة على أنّ النصاب الأوّل هو عشرون ديناراً على الاستحباب ؛ إذ لا قائل به من الأصحاب ؛ فلا بدّ إمّا من طرح الخبرين المزبورين لإعراض الأصحاب عنهما ، وإمّا من حملهما على التقية لموافقة بعض العامّة ، كما احتمله صاحب « الوسائل » ( رحمه اللَّه ) « 2 » .
وقال بعض علماء العامّة ك « عطاء والزهري والأوزاعي » على ما حكاه في « الخلاف » عنهم - : إنّه لا نصاب مستقلّ للذهب ، بل نصابه هو المقدار المعادل لمائتي درهم ؛ سواء بلغ عشرين ديناراً أو نقص عنه « 3 » .
ويدلّ عليه صحيح الحلبي قال : سئل أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الذهب والفضّة ما أقلّ ما يكون فيه الزكاة ؟ قال
مائتا درهم ، وعدلها من الذهب « 4 » .
وصحيح محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الذهب كم فيه من الزكاة ؟ قال
إذا بلغ قيمته مائتي درهم فعليه الزكاة « 5 » .
وفيه : أنّ مضمون الحديثين ممّا لم يفت به أحد من الأصحاب ، ولعلّ تقدير نصاب الذهب في الحديثين بمائتي درهم كان باعتبار أنّ عشرين ديناراً من الذهب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 141 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الباب 1 ، الحديث 14 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 141 ، ذيل الحديث 13 .
( 3 ) انظر الخلاف 2 : 84 .
( 4 ) وسائل الشيعة 9 : 137 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة 9 : 137 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الباب 1 ، الحديث 2 .