تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
والمعز عن الضأن وبالعكس ؛ لأنّهما جنس واحد في الزكاة ( 11 )
شرح
وهذا هو القول المشهور في المسألة المختار عندنا ؛ قال في « المبسوط » : فإن كانت كلّها ذكوراً أُخذ منه ذكراً وإن كانت إناثاً أُخذ منها أُنثى ، فإن أعطى بدل الذكر أُنثى أو بدل الأُنثى ذكراً أُخذ منه ؛ لأنّ الاسم تناوله « 1 » ، انتهى . وقال في « التذكرة » : يجزي الذكر والأُنثى ؛ لأنّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) أطلق لفظ الشاة ، وهو يتناول الذكر والأُنثى ، وهو أحد وجهي الشافعي وفي الثاني تجب الأُنثى ؛ لأنّ الغنم الواجبة في نصبها إناث « 2 » ، انتهى . وقال النراقي في « مستند الشيعة » : وأمّا الذكر عن الأُنثى وبالعكس فلا يجزي إلّا بالقيمة ؛ لما يأتي من تعلّق الزكاة أصالةً بالعين . ومن هذا يظهر : أنّه لا يجوز دفع غير بعض آحاد الفريضة فيما يتعلّق بالعين إلّا مع اعتبار القيمة ، فلا يدفع غير غنم البلد ولا غير الغنم الذي تعلّقت به الزكاة لفريضة الأغنام إلّا بالقيمة « 3 » ، انتهى . وهذا القول غير مشهور . ( 11 ) والدليل على إجزاء المعز عن الضأن وبالعكس ما ذكر في إجزاء الذكر عن الأُنثى وعكسه من الإطلاق وأنّهما جنس واحد ؛ قال في « المبسوط » : إذا كان المال ضأناً وماعزاً وبلغ النصاب أُخذ منه ؛ لأنّ كلّ ذلك يسمّى غنماً ويكون الخيار في ذلك إلى الربّ المال إن شاء أعطى من الضأن وإن شاء من المعز ؛ لأنّ اسم ما يجب عليه من الشياه يتناولهما ، إلّا أنّه لا يؤخذ أرداها ولا يلزمه
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 200 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء 5 : 108 . ( 3 ) مستند الشيعة 9 : 138 .