تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
. . . . . . . . . .
شرح
الثانية : أن يكون نصاباً مستقلا . الثالثة : أن يكون مكمّلًا للنصاب الآخر . أمّا الصورة الأولى : فلا إشكال في العفو عن المقدار الزائد ، كما لو كان عنده أربعون شاة فحصل له في أثناء الحول أربعون مثلًا أو كان عنده خمس من الإبل وحصل له في الأثناء أربع ، وهذا كما لو كان له من الأوّل ثمانون شاة أو تسع آبال ؛ فلا شيء على المقدار الزائد . وقال المحقّق في « المعتبر » : لو ملك أربعين شاة ثمّ ملك أُخرى في أثناء الحول فعند تمام حول الأولى تجب فيها شاة . فإذا تمّ حول الثانية ففي وجوب الزكاة فيها وجهان : أحدهما الوجوب ؛ لقوله ( عليه السّلام ) في كلّ أربعين شاةً شاةٌ « 1 » . والثاني : لا تجب ؛ لأنّ الثمانين ملك الواحد فلا تجب فيها أكثر من شاة « 2 » . وقال الشهيد ( رحمه اللَّه ) في « الدروس » : وفي أربعين من الغنم بعد أربعين وثلاثين من البقر بعد ثلاثين وجه بالوجوب « 3 » . أقول : إنّ الثلاثين بعد ثلاثين في البقر نصاب ، فيجب لكلّ من ثلاثينين تبيع أو تبيعة . ولعلّ الوجه في وجوب شاة في أربعين شاة بعد أربعين قوله ( عليه السّلام ) من كلّ أربعين شاةً شاةٌ ، وفيه : أنّ الظاهر من قوله في كلّ أربعين شاةً شاةٌ هو أنّ كلّ من كان مالكاً لأربعين شاةً فعليه شاةٌ ؛ فلا يشمل من ملك أربعين شاةً أوّلًا ثمّ ملك أربعين أُخرى ثانياً كي يجب عليه شاتان ، فيلزم عليه أن يقول بوجوب ثلاث شياه على من ملك ثلاث أربعين من غنم ، ولم يفتِ به أحد .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 116 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الأنعام ، الباب 6 ، الحديث 1 . ( 2 ) المعتبر 2 : 509 . ( 3 ) الدروس الشرعية 1 : 233 .