المحتاج إليها ولو للتجمّل وخادمه ونحو ذلك ، مما يحتاج إليه ولو بحسب حاله وشؤونه . والضابط هو كل ما احتاج إليه بحسب حاله وشرفه ، وكان بحيث لولاه لوقع في عسر وشدة أو حزازة ومنقصة . ولا فرق في استثناء هذه الأشياء بين الواحد والمتعدد ، فلو كانت عنده دور متعددة واحتاج إلى كل منها لسكناه ولو بحسب حاله وشرفه لم يبع شيئاً منها ، وكذلك الحال في الخادم ونحوه . نعم إذا لم يحتج إلى بعضها وجب عليه بيع الزائد وكذلك على الأحوط لو كانت داره أزيد مما يحتاج إليه . ثمّ إن المقصود من كون الدار ونحوها من مستثنيات الدين أنه لا يجبر على بيعها لأدائه ولا يجب عليه ذلك . وأما لو رضي هو بذلك وقضى به دينه جاز للدائن أخذه وإن كان ينبغي له أن لا يرضى ببيع داره .
( مسألة 802 ) : لو كانت عنده دار موقوفة عليه لم يسكنها فعلًا ، ولكنها كافية لسكناه
، وله دار مملوكة ، فإن لم تكن في سكناه في الدار الموقوفة أية حزازة ومنقصة ، فالأحوط أن يبيع داره المملوكة لأداء دينه نعم لو كان قد سكن الدار الموقوفة قبل حلول الدين وجب عليه بيع داره المملوكة .
( مسألة 803 ) : لو كانت عنده بضاعة أو عقار زائدة على مستثنيات الدين
ولكنها لا تباع إلّا بأقل من قيمتها السوقية ، وجب عليه بيعها بالأقل لأداء دينه . نعم ، إذا كان التفاوت بين القيمتين بمقدار لا يتحمل عادة ولا يصدق عليه اليسر في هذه الحال لم يجب .
( مسألة 804 ) : يجوز التبرع بأداء دين الغير ، سواء أكان حيا أم كان ميتاً
وتبرأ ذمته به ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون التبرع به بإذن المدين أو بدونه بل وإن منعه المدين عن ذلك .
( مسألة 805 ) : لا يتعين الدين فيما عينه المدين
، وإنما يتعين بقبض الدائن ولو لم يعلم كونه أداءً لدينه فلو تلف قبل قبضه فهو من مال المدين ، وتبقى ذمته