ونحوها ثبت في ذمة المقترض مثل ما اقترض ، وعليه أداء المثل سواء أبقي على سعره وقت الأداء أو زاد أو تنزل ، وليس للمقرض مطالبة المقترض بالقيمة ، نعم يجوز الأداء بها مع التراضي . والعبرة عندئذ بالقيمة وقت الأداء كما أنّه إذا أعوز المثل كان عليه قيمته يوم الأداء . وإذا كان قيمياً ثبتت في ذمته قيمته وقت القرض ولو اختلفت القيمة في القيمي .
( مسألة 793 ) : إذا أقرض إنسان عيناً ، وقبضها المقترض ، فرجع المقرض
وطالب بالعين لا تجب إعادة العين على المقترض .
( مسألة 794 ) : لا يتأجل الدين الحال إلّا باشتراطه في ضمن عقد لازم
، ويصح تعجيل المؤجل بإسقاط بعضه ، ولا يصح تأجيل الحال بإضافة شيء .
( مسألة 795 ) : ليس للدائن الامتناع عن قبض الدين من المدين
في أي وقت كان إذا كان الدين حالًّا ، وأما إذا كان مؤجّلًا فكذلك بعد حلوله . وأما قبل حلوله فهل للدائن حق الامتناع من قبوله ؟ فيه وجهان : الظاهر أنه ليس له ذلك إلّا إذا علم من الخارج أن التأجيل حق للدائن أيضاً بأن تكون عند الاقتراض قرينة على أن شرط الأجل حقّ للدائن على المدين أيضاً .
( مسألة 796 ) : يحرم اشتراط زيادة في القدر أو الصفة على المقترض
، لكن الظاهر أن القرض لا يبطل بذلك ، بل يبطل الشرط فقط ، ويحرم أخذ الزيادة ، فلو أخذ الحنطة مثلًا بالقرض الربوي فزرعها جاز له التصرف في حاصله ، وكذا الحال فيما إذا أخذ مالًا بالقرض الربوي ، ثمّ اشترى به ثوباً . نعم لو اشترى شيئاً بعين الزيادة التي أخذها في القرض لم يجز التصرف فيه .
( مسألة 797 ) : لا فرق في حرمة اشتراط الزيادة بين أن تكون الزيادة راجعة إلى المقرض وغيره
، فلو قال : أقرضتك ديناراً بشرط أن تهب زيداً ، أو تصرف في المسجد أو المأتم درهماً لم يصح ، وكذا إذا اشترط أن يعمر المسجد أو يقيم المأتم أو نحو