تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢

( مسألة 729 ) : قد حُثَّ في الروايات الكثيرة على رعاية الجار وحسن المعاشرة

مع الجيران وكف الأذى عنهم وحرمة إيذائهم ، وقد ورد في بعض الروايات أن الجار كالنفس وأن حرمته كحرمة أمه ، وفي بعضها الآخر أن حسن الجوار يزيد في الرزق ويعمر الديار ويزيد في الأعمار ، وفي الثالث : من كف أذاه عن جاره أقال اللَّه عثرته يوم القيامة ، وفي الرابع : ليس منا من لم يحسن مجاورة من جاوره ، وغيرها مما قد أكد الوصية بالجار وتشديد الأمر فيه .

( مسألة 730 ) : يستحب للجار الإذن في وضع خشب جاره على حائطه مع الحاجة

ولو أذن جاز له الرجوع قبل البناء عليه وكذا بعد البناء إذا لم يضر الرفع بل لا يبعد الجواز مع الإضرار ايضاً نعم لو كان الإذن في ضمن إنشاء الصلح ولو بلا عوض فلا يجوز له الرجوع مطلقاً .

( مسألة 731 ) : لو تداعيا جداراً لا يد لأحدهما عليه فهو للحالف منهما

مع نكول الآخر ولو حلفا أو نكلا فهو لهما ولو اتصل ببناء أحدهما دون الآخر أو كان له عليه طرح فهو له مع اليمين .

( مسألة 732 ) : إذا اختلف مالك العلو ومالك السفل كان القول قول مالك السفل

في جدران البيت وقول مالك العلو في جدران الغرفة والدرجة وفي اختصاص أصل السقف من البيت بمالك العلو تأمل خصوصاً فيما كان بنحو الأرج ولا يبعد أن يكون قولهما فيه من قبيل دعوى كل من الشخصين في مال بيدهما وأما المخزن تحت الدرجة فلا يبعد كونه لمالك السفل وطريق العلو في الصحن بينهما والباقي للأسفل .

( مسألة 733 ) : يجوز للجار عطف أغصان شجر جاره عن ملكه إذا تدلت عليه

فإن تعذر عطفها قطعها بإذن مالكها فإن امتنع أجبره الحاكم الشرعي ، هذا فيما إذا ادّعى أن له الحق في تدلّي الأغصان وإلّا فالأظهر جواز قطع الجار مع عدم إمكان