تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
وإن كانوا أصابوه بعد ما حازوا فهو فيء للمسلمين ، فهو أحق بالشفعة » « 1 » فهي يظاهرها ، وهو التفصيل بين ما قبل الحيازة وما بعدها ، فعلى الأول ترد إلى أربابها ، وعلى الثاني تدخل في الغنيمة مقطوعة البطلان ، فإنه لا إشكال كما لا خلاف في وجوب الرد قبل القسمة فلا تدخل في الغنيمة بالحيازة ، وحمل الحيازة على القسمة بحاجة إلى قرينة وهي غير موجودة . وعليه فالقسمة باطلة ، فمع وجود الغانمين تقسّم ثانيا عليهم بعد إخراج أموال المسلمين ، ومع تفرّقهم يرجع من وقعت تلك الأموال في حصته إلى الإمام عليه السّلام .

الدفاع

( مسألة 57 ) : يجب على كل مسلم الدفاع عن الدين الإسلامي إذا كان في معرض الخطر ، ولا يعتبر فيه إذن الإمام عليه السّلام بلا إشكال ولا خلاف في المسألة . ولا فرق في ذلك بين أن يكون في زمن الحضور أو الغيبة ، وإذا قتل فيه جرى عليه حكم الشهيد في ساحة الجهاد مع الكفار ، على أساس أنه قتل في سبيل اللّه الذي قد جعل في صحيحة أبان موضوعا للحكم المزبور ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « الذي يقتل في سبيل اللّه يدفن في ثيابه ولا يغسّل إلا أن يدركه المسلمون وبه رمق ثمّ يموت » الحديث ، وقريب منها صحيحته الثانية « 2 » . ( مسألة 58 ) : تجري على الأموال المأخوذة من الكفار في الدفاع عن بيضة الإسلام أحكام الغنيمة ، فإن كانت منقولة تقسّم بين المقاتلين بعد
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 11 ، باب 35 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل : ج 2 ، باب 14 من أبواب غسل الميت ، الحديث 7 و 9 .